Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٥

محذوفة دل عليها مُبَشِّراتٍ أو عليها باعتبار المعنى أو على يُرْسِلَ بإضمار فعل معلّل دل عليه وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يعني تجارة البحر١.

فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا أي فرأوا الأثر و الزرع فإنه مدلول عليه بما تقدم و قيل السحاب لأنه إذا كان مصفرا لم يمطر و اللام موطّئة للقسم دخلت على حرف الشرط و قوله لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ جواب سدّ مسدّ الجزاء و لذلك فسر بالاستقبال و هذه الآية٢

ناعية

على الكفار بقلّة تثبّتهم و عدم تدبّرهم و سرعة تزلزلهم لعدم تفكرهم و سوء رأيهم فإن النظر السوي يقتضي أن يتوكلوا على اللّٰه و يلجئوا٣ إليه بالاستغفار إذا احتبس القطر عنهم و لم ييأسوا من رحمته و أن يبادروا إلى الشكر و الاستدامة بالطاعة إذا أصابهم برحمته و لم يفرطوا في الاستبشار و أن يصبروا على بلائه إذا ضرب زروعهم بالاصفرار و لم يكفروا نعمه ٤.

أقول: و قد مرّ تفسير الذاريات بالرياح التي تذرو التراب و هشيم النبت و قال الطبرسي رحمه اللّٰه الرِّيحَ الْعَقِيمَ هي التي عقمت عن أن تأتي بخير و من تنشئة سحاب أو تلقيح شجر أو تذرية طعام أو نفع حيوان فهي كالمرأة الممنوعة عن الولادة إذ هي ريح الإهلاك ٥

و قال في قوله تعالى رِيحاً صَرْصَراً أي شديدة الهبوب و قيل باردة من الصرّ و هو البرد فِي يَوْمِ نَحْسٍ ٦ مُسْتَمِرٍّ أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسته سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حتى أتت عليهم و قيل

إنه كان يوم الأربعاء آخر الشهر لا يدور رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر عليه السلام ٧.

(١)1- 1. أنوار التنزيل: ج 2، ص 248.
(٢)2- 2. في المصدر: الآيات.
(٣)3- 3. في المصدر: يلتجئوا.
(٤)4- 4. أنوار التنزيل: ج 2، ص 249.
(٥)5- 5. مجمع البيان: ج 9، ص 159.
(٦)6- 6. في المصدر: أي في يوم شوم.
(٧)7- 7. مجمع البيان: ج 9، ص 190.

:  · /bihar/57/5/