اللبن من غيرها أيضا في هذه المدة غالبا فلا يعرف فيها بعد اللّٰه إلا من كان وسيلة بين اللّٰه و بينه في ارتزاقه الذي هو مكلف به تكليفا طبيعيا من حيث كونها وسيلة لا غير و هذا معنى الرسالة فبكاؤه في هذه المدة بالحقيقة شهادة بالرسالة و أربعة أخرى يعرف أبويه و كونه محتاجا إليهما في الرزق فبكاؤه فيها دعاء لهما بالسلامة و البقاء في الحقيقة.
«101»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ نَبِيَّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِي مَا سَأَلُوهُ كَيْفَ مَاءُ الرَّجُلُ مِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ وَ كَيْفَ الْأُنْثَی مِنْهُ وَ الذَّكَرُ فَقَالَ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ وَ إِنَّ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ فَأَيُّهُمَا عَلَا كَانَ لَهُ الْوَلَدُ وَ الشَّبَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ ذَكَراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِنْ عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
«102»- وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ مَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ إِلَى أَبِيهِ وَ إِلَی أُمِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ إِلَيْهِ الْوَلَدَ وَ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلُ نَزَعَ إِلَيْهَا.
«103»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ قَالَ خُلِقُوا فِي ظَهْرِ آدَمَ ثُمَّ صُوِّرُوا فِي الْأَرْحَامِ ١.
«104»- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: خُلِقُوا فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ ثُمَّ صُوِّرُوا فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ٢.
«105»- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ خَلَقْناكُمْ فَآدَمُ وَ أَمَّا صَوَّرْناكُمْ فَذُرِّيَتُهُ ٣.
«106»- وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله سُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا إِنْ يَكُنْ مِمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنْهَا الْمِيثَاقَ فَكَانَتْ عَلَى الصَّخْرَةِ نُفِخَ
:
· /bihar/57/382/