Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٧٤

صَبِيًّا و قال الطفل الولد ما دام ناعما و قد يقع على الجمع قال تعالى ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا و قال أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ و قد يجمع على أطفال قال عز و جل وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ ١ و باعتبار النعمة قيل امرأة طفلة انتهى.

و الغذاء ما يتغذى به من الطعام و الشراب و المری إما من المهموز أي الموافق للطبع فخفف أو من المعتل من قولهم مريت الناقة مريا إذا مسحت ضرعها لتدر و المری علی فعيل الناقة الكثيرة اللبن و العطف الشفقة و الإمالة يقال عطف العود أي ميله و علی الأول يكون علي بناء التفعيل و الحواضن النساء اللاتي يقمن بتربية الصبيان و الحضن ما دون الإبط إلى الكشح و حضن الطير بيضه لأنه يضمه إلى نفسه تحت جناحه و لما كانت الأمهات يحضن الأولاد سمين حواضن و الكافل الحافظ لغيره قال تعالی وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا٢ و كلأتني أي حفظتني من طوارق الجان أي جماعة من الجن يطرقون بشر على الأطفال كأم الصبيان و الطارق في الأصل الذي يأتي بالليل لاحتياجه إلى طرق الباب ثم استعمل في كل شر نزل سواء كان بالليل أو بالنهار و المراد بالزيادة و النقصان ما يصير منهما سببا لتشويه الخلقة و ضعف البنية و الاستهلال رفع الصوت و استهلال الصبي صياحه عند الولادة و كمال الفطرة إشارة إلى قوة الأعضاء و القوی الظاهرة و اعتدال السريرة إلى كمال القوى الباطنة أوجبت أي ألزمت و أتممت و روعتني

أي أفزعتني و خوفتني و العلم بعجائب الفطرة يصير سببا للخوف للعلم بعظمة الرب سبحانه و وفور نعمه و تقصير المكلف في أداء شكره كما قال تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ٣ و قال إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ٤ أو المعنی

(١)1- 1. النور: 59.
(٢)2- 2. آل عمران: 37.
(٣)3- 3. فاطر: 28.
(٤)4- 4. المؤمنون: 58.

:  · /bihar/57/374/