Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٥٠

الثاني واضح و علی الأول يمكن حملها على الأعضاء الظاهرة الجامعة للباطنة كما قيل.

و أقول يمكن أن يكون المراد بالأعضاء أجزاء الأعضاء و الملاءمة الموافقة و الأحناء جمع حنو بالكسر و هو الجانب و في النهاية لأحنائها أي معاطفها و الغرض الإشارة إلى الحكم و المصالح المرعية في تركيب الأعضاء و ترتيبها و جعل كل منها في موضع يليق بها كما بين بعضها في علم التشريح و كتب منافع الأعضاء و الظرف متعلق بالملاءمة و قيل كأنه قال مركبة و مصورة فأتى بلفظة في كما تقول ركب في سلاحه أو بسلاحه أي متسلحا و الأرفاق جمع رفق بالكسر و هو المنفعة و في القاموس هو ما أستعين به و الأرفاق على هذا عبارة عن الأعضاء و سائر ما يستعين به الإنسان و الباء للاستعانة أو السببية بخلاف الأول و روی بأرماقها و الرمق بقية الروح و الرود الطلب في مجللات نعمه بصيغة الفاعل أي النعم التي تجلل الناس أي تغطيهم كما يتجلل الرجل بالثوب و قيل أي التي تجلل الناس و تعمهم من قولهم سحاب مجلل أي يطبق الأرض و الظرف متعلق بمحذوف و الموضع نصب علی الحال و المراد بموجبات المنن على صيغة الفاعل النعم التي توجب الشكر و يروي على صيغة المفعول أي النعم التي أوجبها اللّٰه على نفسه لكونه الجواد المطلق و قيل أي ما سقط من نعمه و أفيض على العباد من الوجوب بمعنى السقوط.

و حواجز العافية ما يدفع المضار و يروي حواجز بليته أي ما يمنعها و الامتنان بستر الأعمار لكون الاطلاع عليها و اشتغال الخاطر بخوف الموت مما يبطل نظام الدنيا و الغرض تنبيه الغافل عن انقضاء العمر لستر حده و انتهائه و خلف العبر إبقاؤها بعد ارتحال الماضين كأنها خليفة لهم.

أم هذا الذي قيل أم هاهنا إما استفهامية على حقيقتها كأنه قال أعظكم و أذكركم بحال الشيطان و إغوائه أم بحال الإنسان من ابتداء وجوده إلى حين مماته و إما أن تكون منقطعة بمعنى بل كأنه قال عادلا و تاركا لما وعظهم به

:  · /bihar/57/350/