Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٣٢٨

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبٍ ١ الْحَدَّادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ مَذْكُوراً فِي الْعِلْمِ وَ لَمْ يَكُنْ مَذْكُوراً فِي الْخَلْقِ.

و عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: مثله

وَ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ كَانَ شَيْئاً مُقَدَّراً٢ وَ لَمْ يَكُنْ مُكَوَّناً٣.

و في هذا دلالة على أن المعدوم معلوم و إن لم يكن مذكورا و أن المعدوم يسمى شيئا فإذا حمل الإنسان على الجنس فالمراد أنه قبل الولادة لا يعرف و لا يذكر و لا يدری من هو و ما يراد به بل يكون معدوما ثم يوجد في صلب أبيه ثم في رحم أمه إلى وقت الولادة أَمْشاجٍ أي أخلاط من ماء الرجل و ماء المرأة في الرحم فأيهما علا صاحبه كان الشبه له عن ابن عباس و غيره و قيل أمشاج أطوار و قيل أراد اختلاف الألوان فنطفة الرجل بيضاء و حمراء و نطفة المرأة خضراء و حمراء٤

فهي مختلفة الألوان

و قيل نطفة مشجت بدم الحيض فإذا حبلت ارتفع الحيض و قيل هي العروق التي تكون في النطفة و قيل أخلاط من الطبائع التي تكون في الإنسان من الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة جعلها اللّٰه في النطفة ثم بناه ٥

البنية الحيوانية المعدلة الأخلاط ثم جعل فيه الحياة ثم شق له السمع و البصر فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ٦ انتهى ٧.

و أقول على سبيل الاحتمال لا يبعد أن يكون كونه أمشاجا إشارة إلى

(١)1- 1. شعيب بن أعين الحداد كوفيّ ثقة روی عن الصادق عليه السلام و يروي عنه سيف بن عميرة و ابن أبی عمير و غيرهما و لم يذكروا روايته عن ابي جعفر عليه السلام بلا واسطة. و في مجمع البيان« سعيد الحداد» و الصحيح في ضبطه كما عن غير العلامة في الخلاصة« سعد» بلا ياء و هو من أصحاب الباقر عليه السلام مجهول.
(٢)2- 2. مقدورا( خ).
(٣)3- 3. مذكورا( خ).
(٤)4- 4. في المصدر: صفراء.
(٥)5- 5. في المصدر: بناه اللّٰه ....
(٦)6- 6. في المصدر: رب العالمين.
(٧)7- 7. مجمع البيان: ج 10، ص 406.

:  · /bihar/57/328/