أورده الصدوق رحمه اللّٰه في كتاب علل الشرائع ناقلا عنه حيث قال قال مفضلو الأنبياء و الرسل و الحجج على الملائكة أنا نظرنا إلى جميع ما خلق اللّٰه عز و جل من شي ء علا علوا طبعا و اختيارا أو علی به قسرا و اضطرارا و ما سفل شی ء طبعا و اختيارا أو ما سفل به قصرا و اضطرارا فإذا هي ثلاثة أشياء بإجماع حيوان نام و جماد و أفلاك سائرة و بالطبع الذي طبعها عليه صانعها دائرة و في ما دونها عن إرادة خالقها مؤثرة و أنهم نظروا في الأنواع الثلاثة و في الأشياء التي هي أجناس منقسمة إلى جنس الأجناس الذي هو شی ء إذ يعطي كل شي ء اسمه.
قالوا و نظرنا أي الثلاثة هو نوع لما فوقه و جنس لما تحته أنفع و أرفع و أيها أدون و أوضع فوجدنا أرفع الثلاثة الحيوان و ذلك بحق الحياة التي بان بها النامي و الجماد و إنما رفعة الحيوان عندنا في حكمة الصانع و ترتيبها إن اللّٰه تقدست أسماؤه جعل النامي له أغذاء و جعل له عند كل داء دواء و في ما قدر له صحة و شفاء فسبحانه ما أحسن ما دبره في ترتيب حكمته إذ الحيوان الرفيع مما دونه يغذو و منه لوقاية الحر و البرد يكسو و عليه أيام حياته ينشو و جعل الجماد له مركزا و مكديا فامتهنه له امتهانا و جعل له مسرحا و أكنانا و مجامع و بلدانا و مصانع و أوطانا و جعل له حزنا محتاجا و سهلا محتاجا إليه و علوا ينتفع بعلوه و سفلا ينتفع به و بمكاسبه برا و بحرا فالحيوان مستمتع فيستمتع بما جعل له فيه من وجوه المنفعة و الزيادة و الزبول عند الزبول ١
و تتخذ المركز عند التجسيم و التأليف من الجسم المؤلف تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قالوا ثم إنا نظرنا فإذا اللّٰه عز و جل قد جعل المتخذ بالروح و النمو و الجسم أعلی و أرفع مما يتخذ بالنمو و الجسم و التأليف و التصريف ثم جعل الحي الذي هو بالحياة التي هي غيره نوعين ناطقا و أعجم ثم أبان الناطق من الأعجم بالنطق و البيان اللذين جعلهما له فجعله أعلى منه بفضيلة النطق و البيان ثم جعل
:
· /bihar/57/309/