و الجواب أن هذا لا يمنع كون أعمال الأنبياء و علومهم أفضل و أكثر ثوابا لجهات أخر كقهر المضاد و المنافي و تحمل المتاعب و المشاق و نحو ذلك على ما مر انتهى.
و أقول و العمدة في ذلك الأخبار الكثيرة الدالة على فضل الأنبياء و الأئمة عليهم السلام علی الملائكة و إن كان فيها ما يوهم خلاف ذلك و هي متفرقة في أبواب مجلدات الحجة لم نوردها هاهنا حذرا من الإطناب و حجم الكتاب.
«1»- الِاحْتِجَاجُ،: فِي مَا سَأَلَ الزِّنْدِيقُ الصَّادِقَ عليه السلام الرَّسُولُ أَفْضَلُ أَمِ الْمَلَكُ الْمُرْسَلُ إِلَيْهِ قَالَ عليه السلام بَلِ الرَّسُولُ أَفْضَلُ ١.
«2»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ جَدِّهِ سُلَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام: فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ يَقُولُ فَضَّلْنَا بَنِي آدَمَ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ يَقُولُ عَلَی الرَّطْبِ وَ الْيَابِسِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يَقُولُ مِنْ طَيِّبَاتِ الثِّمَارِ كُلِّهَا وَ فَضَّلْناهُمْ يَقُولُ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ وَ لَا طَائِرٍ إِلَّا هِيَ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ بِفِيهَا لَا تَرْفَعُ بِيَدِهَا إِلَى فِيهَا طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً غَيْرُ ابْنِ آدَمَ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ إِلَى فِيهِ بِيَدِهِ طَعَامَهُ فَهَذَا مِنَ التَّفْضِيلِ.
بيان: لعله أراد بالرطب الحيوانات المتحركة النامية و باليابس الأخشاب اليابسة التي تعمل منها السفن و يحتمل كون النشر على خلاف ترتيب اللف فالرطب البحر و اليابس البر.
«3»- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ السَّرِيِّ الضَّرِيرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ قِيلَ لِي وَ كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَائِدَةُ فَسَأَلَنِي عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
:
· /bihar/57/298/