Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٣٩

عَادَ فَإِذَا كَانَتِ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ [أكرم] هَطَلَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ سَقُوا١

وَ صَبُّوا فِي الْحِيَاضِ فَإِذَا انْقَضَتِ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ انْقَطَعَ ذَلِكَ الْمَاءُ وَ شَجَرَةٌ مِنْ نُحَاسٍ عَلَيْهَا سُودَانِيَّةٌ٢

مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ رُومِيَّةَ فَإِذَا كَانَ أَوَانُ الزَّيْتُونِ صَفَرَتِ السُّودَانِيَّةُ الَّتِي مِنْ نُحَاسٍ فَتَجِی ءُ كُلُّ سُودَانِيَّةٍ مِنَ الطَّيَّارَاتِ بِثَلَاثِ زَيْتُونَاتٍ زَيْتُونَتَيْنِ بِرِجْلَيْهَا وَ زَيْتُونَةٍ بِمِنْقَارِهَا حَتَّى تُلْقِيَهُ عَلَى تِلْكَ السُّودَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ نُحَاسٍ فَيَعْصِرُ أَهْلُ رُومِيَّةَ مَا يَكْفِيهِمْ لِإِدَامِهِمْ وَ سُرُجِهِمْ سَنَتَهُمْ إِلَى قَابِلٍ ٣.

«79»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَی الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِياً يُقَالُ لَهُ وَادِي بَرَهُوتَ وَ لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ الْوَادِيَ إِلَّا الْحَيَّاتُ السُّودُ وَ الْبُومُ مِنَ الطَّيْرِ٤

فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا بَلَمُوتُ ٥

يُغْدَى وَ يُرَاحُ إِلَيْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ خَلْفَ ذَلِكَ الْوَادِي قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الذَّرِيحُ لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِيهِمْ وَ ضَرَبَ بِذَنَبِهِ وَ نَادَی فِيهِمْ يَا آلَ الذَّرِيحِ بِصَوْتٍ فَصِيحٍ أَتَى رَجُلٌ بِتِهَامَةَ يَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالُوا لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ هَذَا الْعِجْلَ قَالَ فَنَادَى فِيهِمْ ثَانِيَةً فَعَزَمُوا عَلَى أَنْ يَبْنُوا سَفِينَةً فَبَنَوْهَا وَ نَزَلَ فِيهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَ حَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعاً٦ وَ سَيَّبُوهَا فِي الْبَحْرِ فَمَا زَالَتْ تَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِيحِ نَادَى فِيكُمُ الْعِجْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا اعْرِضْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الدِّينَ وَ الْكِتَابَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ الدِّينَ وَ الْكِتَابَ وَ السُّنَنَ

(١)1- 1. في المصدر: فاذا كانت الأشهر الحرم هطل منه الماء فشرب الناس و سقوا.
(٢)2- 2. في مخطوطة« سودائية» و كذا في ما يأتي.
(٣)3- 3. الدّر المنثور: ج 3، ص 97.
(٤)4- 4. في المصدر: الطيور.
(٥)5- 5. في بعض النسخ و كذا في المصدر: بلهوت.
(٦)6- 6. في بعض النسخ و كذا في المصدر: شراعها.

:  · /bihar/57/239/