Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢٣٨

الميرة سني القحط و قالوا إن طهمورث لما اتصل به الإنذار و ذلك قبل كونه بمائتين و إحدى و ثلاثين سنة أمر باختيار موضع في مملكته صحيح الهواء و التربة فلم يجدوا أحق بهذه الصفة من أصبهان فأمر بتجليد العلوم و دفنها في أسلم المواضع منه و قد يشهد لذلك ما وجد في زماننا يجي ء١ من مدينة أصبهان من التلال التي انشقت عن بيوت مملوءة أعدالا كثيرة من لحاء الشجرة التي يلتبس بها القسي و الترسة و يسمی التوز مكتوبة بكتابة لم يدر ما هي و ما فيها انتهى.

«77»- الْمَنَاقِبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقِيُ ٢ لِلصَّادِقِ عليه السلام تَدْرِي مَا هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَيَجْمُدُ٣ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكْحَلُ بِهِ فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ فَعَبَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ وَ هُوَ يَبْكِی عَلَی ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ لَهُ وَ مِنَ الْجَانِبِ ٤ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبُعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ ٥.

«78»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، قَالَ أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْمُوَفَّقِيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: عَجَائِبُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ مِرْآةٌ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِمَنَارَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَكَانَ يَجْلِسُ الْجَالِسُ تَحْتَهَا فَيُبْصِرُ مَنْ بِالْقُسْطَنْطَنِيَّةِ وَ بَيْنَهُمَا عَرْضُ الْبَحْرِ وَ فَرَسٌ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ أَنْدُلُسَ ٦

قَائِلًا بِكَفِّهِ كَذَا بَاسِطٌ يَدَهُ أَيْ لَيْسَ خَلْفِي مَسْلَكٌ فَلَا يَطَأُ تِلْكَ الْبِلَادَ أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَتْهُ النَّمْلُ وَ مَنَارَةٌ مِنْ نُحَاسٍ عَلَيْهَا رَاكِبٌ مِنْ نُحَاسٍ بِأَرْضِ

(١)1- 1. يجي ء( خ).
(٢)2- 2. الدوانيق( خ).
(٣)3- 3. كذا في جميع النسخ، و الظاهر« فتجمد».
(٤)4- 4. في أكثر النسخ« و من جانب الآخر» و الصواب ما في المتن موافقا لنسخة مخطوطة.
(٥)5- 5. المناقب: ج 4، ص 236.
(٦)6- 6. الاندلس( خ).

:  · /bihar/57/238/