إِخْوَانَهُمْ ١
فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَبَابِرَةَ سَوْءٍ أَمَا إِنَّهُمْ أَنْصَارُ قَائِمِنَا وَ دُعَاةُ٢
حَقِّنَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اعْصِمْهُمْ مِنْ كُلِّ فِتْنَةٍ وَ نَجِّهِمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ.
ثم ذكر صاحب التاريخ المشاهد و القبور الواقعة في بلدة قم فقال منها قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام و روی أن زيارتها تعادل الجنة.
و روی مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا عليه السلام من المدينة إلى المرو في سنة مائتين خرجت فاطمة أخته في سنة إحدى و مائتين تطلبه فلما وصلت إلی ساوه مرضت فسألت كم بيني و بين قم قالوا عشرة فراسخ فأمرت خادمها فذهب بها إلى قم و أنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد.
و الأصح
أنه لما وصل الخبر إلى آل سعد اتفقوا و خرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم فخرج من بينهم موسى بن خزرج فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها و جرها إلی قم و أنزلها في داره فكانت فيها ستة٣
عشر يوما ثم مضت إلى رحمة اللّٰه و رضوانه فدفنها موسى بعد التغسيل و التكفين في أرض له و هي التي الآن مدفنها و بنی على قبرها سقفا من البواري إلى أن بنت زينب بنت الجواد عليه السلام عليها قبة.
و حدثني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة رضي اللّٰه عنها و غسلوها و كفنوها ذهبوا بها إلی بابلان و وضعوها على سرداب حفروه لها فاختلف آل سعد بينهم في من يدخل السرداب و يدفنها فيه فاتفقوا على خادم لهم شيخ كبير صالح يقال له قادر فلما بعثوا إليها رأوا راكبين سريعين متلثمين يأتيان من جانب الرملة فلما قربا من الجنازة نزلا و صليا عليها و دخلا السرداب و أخذا الجنازة فدفناها ثم خرجا و ركبا و ذهبا و لم يعلم أحد من هما.
و المحراب الذي كانت فاطمة عليها السلام تصلي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج ثم ماتت أم محمد بنت موسى بن محمد بن علي الرضا عليه السلام فدفنوها في جنب فاطمة رضي اللّٰه عنها
:
· /bihar/57/219/