Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٢١٨

الَّذِي مَنْ شَرِبَ مِنْهُ أَمِنَ مِنَ الدَّاءِ وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ عُجِنَ الطِّينُ الَّذِي عَمِلَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ وَ مِنْهُ يَغْتَسِلُ الرِّضَا عليه السلام وَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ يَخْرُجُ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ.

«48»- وَ مِنْ رِوَايَاتِ الشِّيعَةِ فِي فَضْلِ قُمَّ وَ أَهْلِهَا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ بِأَسَانِيدَ ذَكَرَهَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَسْأَلْكَ أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَسْأَلُكَ

أَحَدٌ بَعْدِي فَقَالَ عَسَاكَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ١ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً مَا أَسْأَلُكَ إِلَّا عَنْهُ فَقَالَ مَحْشَرُ النَّاسِ كُلُّهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا بُقْعَةٌ بِأَرْضِ الْجَبَلِ يُقَالُ لَهَا قُمُّ فَإِنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ فِي حُفَرِهِمْ وَ يُحْشَرُونَ مِنْ حُفَرِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ أَهْلُ قُمَّ مَغْفُورٌ لَهُمْ قَالَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا خَاصَّةً لِأَهْلِ قُمَّ قَالَ نَعَمْ وَ مَنْ يَقُولُ بِمَقَالَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَزِيدُكَ قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَظَرْتُ إِلَى بُقْعَةٍ بِأَرْضِ الْجَبَلِ خَضْرَاءَ أَحْسَنَ لَوْناً مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ وَ إِذَا فِيهَا شَيْخٌ بَارِكٌ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ الْبُقْعَةُ قَالَ فِيهَا شِيعَةُ وَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ فَمَنِ الشَّيْخُ الْبَارِكُ فِيهَا قَالَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ قُلْتُ فَمَا يُرِيدُ مِنْهُمْ قَالَ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهُمْ عَنْ وَلَايَةِ وَصِيِّكَ عَلِيٍّ وَ يَدْعُوَهُمْ إِلَى الْفِسْقِ وَ الْفُجُورِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ اهْوِ بِنَا إِلَيْهِ فَأَهْوَى بِنَا إِلَيْهِ فِي أَسْرَعَ مِنْ بَرْقٍ خَاطِفٍ فَقُلْتُ لَهُ قُمْ يَا مَلْعُونُ فَشَارِكِ الْمُرْجِئَةَ فِي نِسَائِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ لِأَنَّ أَهْلَ قُمَّ شِيعَتِي وَ شِيعَةُ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

«49»- وَ رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: تُرْبَةُ قُمَّ مُقَدَّسَةٌ وَ أَهْلُهَا مِنَّا وَ نَحْنُ مِنْهُمْ لَا يُرِيدُهُمْ جَبَّارٌ بِسُوءٍ إِلَّا عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ مَا لَمْ يَخُونُوا

(١)1- 1. المحشر و المنشر( خ).

:  · /bihar/57/218/