Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٥٦

شَیْ ءٌ مِنَ الشِّفَاءِ فَقَالَ يُسْتَشْفَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ كَذَلِكَ قَبْرُ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَذَلِكَ طِينُ قَبْرِ الْحَسَنِ وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ فَخُذْ مِنْهَا فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ جُنَّةٌ مِمَّا تَخَافُ وَ لَا يَعْدِلُهَا شَیْ ءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّذِي يُسْتَشْفَى بِهَا إِلَّا الدُّعَاءُ وَ إِنَّمَا يُفْسِدُهَا مَا يُخَالِطُهَا مِنْ أَوْعِيَتِهَا وَ قِلَّةُ الْيَقِينِ لِمَنْ يُعَالِجُ بِهَا وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْئاً يَسْتَخِفُّ بِهَا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يَضَعُهَا١ فِي مِخْلَاةِ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ وَ فِي وِعَاءِ الطَّعَامِ وَ الْخُرْجِ فَكَيْفَ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ هَذَا حَالُهُ عِنْدَهُ ٢.

بيان: أقول: قَالَ الشَّيْخُ الْبَهَائِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي الْكَشْكُولِ مِمَّا نَقَلَهُ جَدِّي مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ الطَّاهِرِ ذِي الْمَنَاقِبِ وَ الْمَفَاخِرِ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ قُدِّسَ سِرُّهُ مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الزِّيَارَاتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ: أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ قَالَ لِلصَّادِقِ عليه السلام إِنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَسْتَشْفُونَ فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَیْ ءٌ مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الشِّفَاءِ فَقَالَ يُسْتَشْفَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ كَذَلِكَ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَذَلِكَ قَبْرُ الْحَسَنِ وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ فَخُذْ مِنْهَا فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ جُنَّةٌ مِمَّا يُخَافُ ثُمَّ أَمَرَ بِتَعْظِيمِهَا وَ أَخْذِهَا بِالْيَقِينِ بِالْبُرْءِ وَ تَخَتُّمِهَا إِذَا أُخِذَتْ.

انتهى.

و أقول هذا الخبر بهذين السندين يدل على جواز الاستشفاء بطين قبر الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و سائر الأئمة عليهم السلام و لم يقل به أحد من الأصحاب و مخالف لسائر الأخبار عموما و خصوصا و يمكن حمله على الاستشفاء بغير الأكل كحملها و التمسح بها و أمثال ذلك و المراد بعلي إما أمير المؤمنين أو السجاد و بمحمد الباقر عليه السلام و يحتمل الرسول صلى اللّٰه عليه و آله تأكيدا و إن كان بعيدا.

«23»- الْمُتَهَجِّدُ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام غَيْرَ مُسْتَشْفٍ بِهِ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا الْحَدِيثَ.

(١)1- 1. في المصدر: ليطرحها.
(٢)2- 2. كامل الزيارة: 280.

:  · /bihar/57/156/