Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٥

«17»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِيحاً يُقَالُ لَهَا الْأَزْيَبُ لَوْ أَرْسَلَ مِنْهَا مِقْدَارَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ لَأَثَارَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ هِيَ الْجَنُوبُ ١.

بيان: قوله و هي الجنوب من كلام بعض الرواة أو من كلامه عليه السلام و علی التقديرين لعل المراد به أنها نوع منها أو قريب منها قال في القاموس الأزيب كالأحمر الجنوب ٢ و النكباء تجری بينها و بين الصبا و قال النكباء ريح انحرفت و وقعت بين ريحين أو بين الصبا و الشمال أو نكب الرياح الأربع الأزيب نكباء الصبا و الجنوب و الصابية و تسمی النكيباء أيضا نكباء الصبا و الشمال و الجربياء نكباء الشمال و الدبور و هي نيّحة الأزيب و الهيف نكباء الجنوب و الدبور و هي نيّحة النكيباء و نحوه قال الجوهري و قال كل ريح استطالت أثرا فهبّت عليه ريحا طولا فهي نيّحة فإن اعترضته فهي نسيجته.

«18»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَ أُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ وَ مَا هَاجَتِ الْجَنُوبُ إِلَّا سَقَى اللَّهُ بِهَا غَيْثاً وَ أَسَالَ بِهَا وَادِياً.

«19»- الِاحْتِجَاجُ،: قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِلزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَهُ مَسَائِلَ الرِّيحُ لَوْ حُبِسَتْ أَيَّاماً لَفَسَدَتِ الْأَشْيَاءُ جَمِيعاً وَ تَغَيَّرَتْ ٣

وَ سَأَلَهُ عَنْ جَوْهَرِ الرِّيحِ فَقَالَ الرِّيحُ هَوَاءٌ إِذَا تَحَرَّكَ سُمِّيَ رِيحاً فَإِذَا سَكَنَ سُمِّيَ هَوَاءً وَ بِهِ قِوَامُ الدُّنْيَا وَ لَوْ كُفَّتِ ٤ الرِّيحُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَفَسَدَ كُلُّ شَيْ ءٍ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ نَتُنَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الرِّيحَ بِمَنْزِلَةِ الْمِرْوَحَةِ تَذُبُّ وَ تَدْفَعُ الْفَسَادَ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ تُطَيِّبُهُ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ إِذَا

(١)1- 1. الكافي: ج 8، ص 217.
(٢)2- 2. في المصدر، أو.
(٣)3- 3. الاحتجاج: 7، 1.
(٤)4- 4. في المخطوطة: كثفت.

:  · /bihar/57/15/