Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ١٤

تُضَافُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِهَا١.

بيان: قال الفيروزآبادي الشمال بالفتح و يكسر الريح التي تهبّ من قبل الحجر أو ما استقبلك عن يمينك و أنت مستقبل القبلة و الصحيح أنه ما مهبّه بين مطلع الشمس و بنات النعش أو من مطلع النعش إلى مسقط النسر الطائر و يكون اسما و صفة و لا تكاد تهب ليلا و قال الجنوب ريح تخالف الشمال مهبّه ٢ من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا و قال الصبا ريح مهبّها من مطلع الثريا إلى بنات نعش و قال الدبور ريح تقابل الصبا و قال الشهيد قدّس سرّه في الذكرى الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين و الصبا محلها ما بين الشمس إلى الجدي و الشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال و الدبور محلها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل قوله تعالى وَ نُذُرِ أي إنذار لهم بالعذاب قبل نزولها أو لمن بعدهم في تعذيبهم و الريح العقيم قيل هي الدبور و قيل هي الجنوب و قيل النكباء و قال الجوهري الإعصار ريح تثير الغبار إلى السماء كأنه عمود و قيل

هي ريح تثير سحابا ذات رعد و برق قوله عليه السلام فتفرقت ريح الشمال لا يتوهم أنه يلزم من ذلك أن يكون مهب جميع الرياح جهة القبلة و ذلك لأنه لعظمة الملك و جناحه يمكن أن يتحرك رأس جناحه بأي موضع أراد و يرسلها إلى أي جهة أمر بالإرسال إليها و إنما أمر بالقيام على الكعبة لشرافتها و كونها في محل رحماته تعالى و مصدرها و قيل ضرب الجناح علامة أمر الملك الريح للهبوب قوله عليه السلام أ ما تسمع لقوله أي لقول القائل و كأنه عليه السلام استدل بهذه العبارات الشائعة على ما ذكره من أنها أسماء الملائكة إذ الظاهر من الإضافة كونها لامية و البيانية نادرة و إن كان القائلون لم يعرفوا هذا المعنى لأنهم سمعوا ممن تقدمهم و هكذا إلى أن ينتهي إلى من أطلق ذلك على وجه المعرفة.

(١)1- 1. الخصال: 123.
(٢)2- 2. في القاموس: مهبها.

:  · /bihar/57/14/