جدته لا نماء فيها كَذلِكَ الْخُرُوجُ كما حييت هذه البلدة يكون خروجكم أحياء بعد موتكم.
وَ الذَّارِياتِ ذَرْواً قال الطبرسي رحمه اللّٰه رُوِيَ: أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَا الذَّارِياتِ ذَرْواً قَالَ الرِّيَاحُ قَالَ فَالْحامِلاتِ وِقْراً قَالَ السَّحَابُ قَالَ فَالْجارِياتِ يُسْراً قَالَ السُّفُنُ قَالَ فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً قَالَ الْمَلَائِكَةُ.
و روي ذلك عن ابن عباس و مجاهد فالذاريات الرياح تذرو التراب و هشيم النبت أي تفرقه فالحاملات السحاب تحمل ثقلا من الماء من بلد فتصير موقرة به و الوقر بالكسر ثقل الحمل على ظهر أو في بطن ١ فَالْجارِياتِ يُسْراً أي السفن تجري في الماء جريا سهلا إلى حيث سيرت و قيل هي السحاب تجري يسيرا إلى حيث سيرها اللّٰه من البقاع و قيل هي النجوم السبعة السيارة فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به أقسم اللّٰه تعالى بهذه الأشياء لكثرة ما فيها من المنافع للعباد و لما تضمنته من الدلالة على وحدانية اللّٰه تعالى و بدائع صنعه و قيل التقدير القسم برب هذه الأشياء٢ انتهى.
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ أي منصب قال الرازي المراد من الفتح و الأبواب و السماء إما حقائقها فنقول للسماء أبواب تفتح و تغلق و لا استبعاد فيه و هو على طريقة الاستعارة فإن الظاهر أن الماء كان من السحاب و علی هذا فهو كما يقول القائل في المطر الوابل جرت ميازيب السماء و فتح أفواه القرب أي كأنه كان ذلك ٣ أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ قال البيضاوي أي العذب الصالح للشرب مِنَ الْمُزْنِ أي من السحاب و قيل هو السحاب الأبيض و ماؤه أعذب أَمْ نَحْنُ
:
· /bihar/56/370/