Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٦٩

عاقبته ١

الموت فإذا كانت مشاهدة هذه الأحوال في النبات مذكرة حصول مثل هذه الأحوال في نفسه و في حياته فحينئذ تعظم نفرته من الدنيا و طيباتها قال الواحدي الينابيع جمع ينبوع و هو يفعول من نبع و هو نصب بنزع الخافض كان التقدير فسلكه في ينابيع ثُمَّ يَهِيجُ أي يخضر و الحطام ما تفتت و تكسر من النبت ٢

انتهى.

مِنَ السَّماءِ رِزْقاً أي أسباب رزق كالمطر يُنَزِّلُ الْغَيْثَ قال البيضاوي أي المطر الذي يغيثهم من الجدب و لذلك خص بالنافع منها مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا أيسوا منه وَ يَنْشُرُ رَحْمَتَهُ في كل شي ء من السهل و الجبل و النبات و الحيوان وَ هُوَ الْوَلِيُ الذي يتولى عباده بإحسانه و نشر رحمته الْحَمِيدُ المستحق للحمد على ذلك ٣ ماءً بِقَدَرٍ أي بمقدار ينفع و لا يضر فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً مال عنه النماء كَذلِكَ مثل ذلك الإنشاء تُخْرَجُونَ تنشرون من قبوركم مِنْ رِزْقٍ أي من مطر و سماه رزقا لأنه سببه بَعْدَ مَوْتِها بعد يبسها وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ باختلاف جهاتها و أحوالها ماءً مُبارَكاً أي كثير المنافع فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ أي أشجارا و ثمارا٤ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ أي حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد كالبر و الشعير وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ طوالا أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت فيكون من أفعل فهو فاعل و إفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها و كثرة منافعها لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ أي منضود بعضه فوق بعض و المراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من التمر رِزْقاً لِلْعِبادِ علة لأنبتنا أو مصدر فإن الإنبات رزق وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً أي أرضا

(١)1- 1. عاقبة( خ).
(٢)2- 2. مفاتيح الغيب: ج 7، ص 249.
(٣)3- 3. أنوار التنزيل: ج 2، ص 399.
(٤)4- 4. اثمارا( خ).

:  · /bihar/56/369/