Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٤٠

فَأَرْسَلَهُ عَلَى دُرَّاجَةٍ فَغَابَ عَنْ عَيْنِهِ غَيْبَةً طَوِيلَةً ثُمَّ عَادَ مِنَ الْجَوِّ وَ فِي مِنْقَارِهِ سَمَكَةٌ صَغِيرَةٌ وَ بِهَا بَقَايَا الْحَيَاةِ فَعَجِبَ الْخَلِيفَةُ مِنْ ذَلِكَ غَايَةَ الْعَجَبِ ثُمَّ أَخَذَهَا فِي يَدِهِ إِلَى دَارِهِ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي أَقْبَلَ مِنْهُ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَجَدَ الصِّبْيَانَ عَلَى حَالِهِمْ فَانْصَرَفُوا كَمَا فَعَلُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ لَمْ يَنْصَرِفْ وَ وَقَفَ كَمَا وَقَفَ أَوَّلًا فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ الْخَلِيفَةُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا فِي يَدِي فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ بِمَشِيَّتِهِ فِي بَحْرِ قُدْرَتِهِ سَمَكاً صِغَاراً تَصِيدُهَا بُزَاةُ الْمُلُوكِ وَ الْخُلَفَاءِ فَيَخْتَبِرُونَ بِهَا سُلَالَةَ أَهْلِ النُّبُوَّةِ فَلَمَّا سَمِعَ الْمَأْمُونُ كَلَامَهُ عَجِبَ مِنْهُ وَ جَعَلَ يُطِيلُ نَظَرَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَنْتَ ابْنُ الرِّضَا حَقّاً وَ ضَاعَفَ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِ.

قال علي بن عيسى إني رأيت في كتاب لم يحضرني الآن اسمه أن البزاة عادت و في أرجلها حيَّات خُضر و أنه سئل بعض الأئمة فقال قبل أن يفصح عن السؤال إن بين السماء و الأرض حيَّات خُضر تصيدها بُزاة شُهب يمتحن بها أولاد الأنبياء و ما هذا معناه و اللّٰه أعلم ١.

«7»- الدَّلَائِلُ، لِلطَّبَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَنْصُورِ نَزَلَ الْحِيرَةَ فَبَيْنَا هُوَ بِهَا إِذْ أَتَاهُ الرَّبِيعُ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ وَجَدَ فِي الصَّحْرَاءِ صُورَةً عَجِيبَةً لَا تُعْرَفُ خِلْقَتُهَا ذَكَرَ مَنْ

وَجَدَهَا أَنَّهُ رَآهَا وَ قَدْ سَقَطَتْ مَعَ الْمَطَرِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْهَوَاءِ أَيُّ شَيْ ءٍ فِيهِ قَالَ بَحْرٌ مَكْفُوفٌ قَالَ لَهُ فَلَهُ سُكَّانٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا سُكَّانُهُ قَالَ أَبْدَانُهُمْ أَبْدَانُ الْحِيتَانِ وَ رُءُوسُهُمْ رُءُوسُ الطَّيْرِ وَ لَهُمْ

(١)1- 1. و في مفتاح الفلاح كما سيأتي نقله في الباب الآتي« ان الغيم حين اخذ من ماء البحر تداخله سمك صغار فتسقط منه فيصطادها الملوك فيمتحنون بها سلالة النبوّة». و الرواية كما تقدم مرسلة علی ان نظائرها لا تخلو غالبا عن ضعف او ارسال و اللّٰه اعلم بحقيقة الحال.

:  · /bihar/56/340/