Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ٣٣٩

قَالَ يَا رَبِيعُ هَذَا الشَّجَا الْمُعْتَرِضُ فِي حَلْقِي مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ.

بيان: قال الفيروزآبادي الكم ء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكم ء للجمع و قال النغنغ الفرج ذو الربلات و موضع بين اللّٰهاة و شوارب الحنجور و اللحمة في الحلق عند اللحام ١ و الذي يكون عند٢

عنق البعير إذا اجتر تحرك و قال الديك بالكسر معروف و الجمع ديوك و أدياك و ديكة كقردة و قال الشجا ما اعترض في الحلق من عظم و

نحوه انتهى و لما كان ع مستحقا للخلافة متصفا بشرائطها دونه و لم يمكنه دفعه شبهه بالشجا المعترض في الحلق الذي لا يمكن إساغته و لا دفعه و لعل المراد بالموج المكفوف البحر المواج المكفوف عن السيلان و يحتمل أن يكون إشارة إلى البحر المحيط و يكون هذا الحيوان مما ارتفع منه مع السحاب لكن ظاهر هذا الخبر و الخبر الآتي أنه بحر بين السماء و الأرض غير المحيط.

«6»- كَشْفُ الْغُمَّةِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام لَمَّا تُوُفِّيَ وَالِدُهُ عَلِيٌّ الرِّضَا عليه السلام وَ قَدِمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى بَغْدَادَ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِسَنَةٍ اتَّفَقَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الصَّيْدِ فَاجْتَازَ بِطَرَفِ الْبَلَدِ فِي طَرِيقِهِ وَ الصِّبْيَانُ يَلْعَبُونَ وَ مُحَمَّدٌ وَاقِفٌ مَعَهُمْ وَ كَانَ عُمُرُهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا حَوْلَهَا فَلَمَّا أَقْبَلَ الْمَأْمُونُ انْصَرَفَ الصِّبْيَانُ هَارِبِينَ وَ وَقَفَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدٌ عليه السلام فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ فَقَرُبَ مِنْهُ الْخَلِيفَةُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ عَلَا قَدْ أَلْقَى عَلَيْهِ مَسْحَةً مِنْ قَبُولٍ فَوَقَفَ الْخَلِيفَةُ وَ قَالَ لَهُ يَا غُلَامُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الِانْصِرَافِ مَعَ الصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ مُسْرِعاً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ بِالطَّرِيقِ ضِيقٌ لِأُوَّسِعَهُ عَلَيْكَ بِذَهَابِي وَ لَمْ يَكُنْ لِي جَرِيمَةٌ فَأَخْشَاهَا وَ ظَنِّي بِكَ حَسَنٌ أَنَّكَ لَا تَضُرُّ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ فَوَقَفَ فَأَعْجَبَهُ كَلَامُهُ وَ وَجْهُهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ ابْنُ مَنْ أَنْتَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا فَتَرَحَّمَ عَلَى أَبِيهِ وَ سَاقَ جَوَادَهُ إِلَى وِجْهَتِهِ وَ كَانَ مَعَهُ بُزَاةٌ فَلَمَّا بَعُدَ عَنِ الْعِمَارَةِ أَخَذَ بَازِياً

(١)1- 1. في القاموس: عند اللّٰهازم.
(٢)2- 2. فيه: فوق عنق.

:  · /bihar/56/339/