إِلَیَّ عَقْلِي وَ تَبَيَّنْتُ خَطَائِي فَقُلْتُ مَوْلَايَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ يَا حَسَنُ مَا ذَنْبُ الْأَيَّامِ حَتَّى صِرْتُمْ تَتَشَأَّمُونَ بِهَا إِذَا جُوزِيتُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فِيهَا قَالَ الْحَسَنُ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَبَداً وَ هِيَ تَوْبَتِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْفَعُكُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يُعَاقِبُكُمْ بِذَمِّهَا عَلَى مَا لَا ذَمَّ عَلَيْهَا فِيهِ أَ مَا عَلِمْتَ يَا حَسَنُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُثِيبُ وَ الْمُعَاقِبُ وَ الْمُجَازِي بِالْأَعْمَالِ عَاجِلًا وَ آجِلًا قُلْتُ بَلَى يَا مَوْلَايَ قَالَ لَا تَعُدْ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْأَيَّامِ صُنْعاً فِي حُكْمِ اللَّهِ ١.
بيان: هذا أي تقول هذا و أنت تغشانا أي تدخل علينا فأثاب أي أرجع الإمام إلي عقلي و يدل على أنه ليس لحركات الأفلاك و حدوث الأزمنة مدخل في الحوادث و هذا لا ينافي ما وقع من التحرز عن بعض الساعات و الأيام للأعمال لأنها بأمره تعالى تحرزا عما قدر اللّٰه حدوثه فيها كما قال
أمير المؤمنين ع أفر من قضاء اللّٰه إلى قدره.
«7»- النهج، [نهج البلاغة] قَالَ عليه السلام: وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ ٢.
بيان: لعل عدوله عليه السلام عن الجواب الحقيقي إلى الإقناعي للإشعار بقلة الفائدة في معرفة تلك المسافة نحو ما قيل في قوله تعالى قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ ٣ أو لعسر إثباتها على وجه لا يبقى للمنافقين من الحاضرين سبيل إلى الإنكار كما صرح عليه السلام به في جواب من سأل عن عدد شعر لحيته أو لعدم استعداد الحاضرين لفهمه بحجة و دليل و عدم المصلحة في ذكره بلا دليل.
«8»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: عِلَّةُ فَضْلِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ أَنَّ بِاللَّيْلِ يَكُونُ الْبَيَاتُ وَ يُرْفَعُ الْعَذَابُ وَ تَقِلُّ الْمَعَاصِي وَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ٤.
:
· /bihar/56/3/