تتمة كتاب السماء و العالم
تتمة أبواب الأزمنة و أنواعها و سعادتها و نحوستها و سائر أحوالها
باب 14 الأيام و الساعات و الليل و النهار
اشارة
«1»- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَاعَاتُ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ أَفْضَلُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ هَبَّتِ الرِّيَاحُ وَ نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَي خَلْقِهِ وَ إِنِّی لَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ عَمَلٌ صَالِحٌ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ مُسْتَجَابٌ ١.
«2»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام لِمَ جُعِلَتْ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ وَ السُّنَّةِ خَمْسِينَ رَكْعَةً لَا يُزَادُ فِيهَا وَ لَا يُنْقَصُ مِنْهَا قَالَ إِنَّ سَاعَةَ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَاعَةً وَ سَاعَاتِ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً فَجَعَلَ لِكُلِّ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ غَسَقٌ ٢.
«3»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ إِلَى قَوْلِهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَادِمِ: وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ فَجَعَلَ لِلْغَسَقِ رَكْعَةً٣.
بيان: المراد بالركعة ركعتا الوتيرة فإنهما تعدان بركعة و المراد بالساعة في الخبرين الساعات المعوجة[4]
الزمانية كما سيأتي بيانها و عدم
إدخال الساعتين في الليل و النهار مبني على اصطلاح خاص كان عند القدماء و أهل الكتاب و نقل أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي عن براهمة الهند أن ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس و غروب الشفق خارجان عن الليل و النهار بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما و ذكره البرجندي في بعض تعليقاته.
«4»- الْعِلَلُ، فِي خَبَرِ ابْنِ سَلَامٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِمَ سُمِّيَ اللَّيْلُ لَيْلًا قَالَ لِأَنَّهُ يُلَايِلُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُلْفَةً وَ لِبَاساً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً١ وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً٢.
بيان: الملايلة المعاملة ليلا كالمياومة المعاملة يوما و يظهر منه أن الليل من الملايلة مع أن الظاهر العكس و يمكن أن يكون تنبيها على أن أصل الليل الستر.
«5»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَسُبُّوا الرِّيَاحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ وَ لَا تَسُبُّوا الْجِبَالَ وَ لَا السَّاعَاتِ وَ لَا الْأَيَّامَ وَ لَا اللَّيَالِيَ فَتَأْثَمُوا وَ تَرْجِعَ عَلَيْكُمْ ٣.
بيان: حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل ذلك بتقدير خالقها و هي مجبولة عليها فلعنها لعن من لا يستحقه و من لعن من لا يستحقه يرجع اللعن عليه.
«6»- تُحَفُ الْعُقُولِ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ قَدْ نُكِيَتْ إِصْبَعِي وَ تَلَقَّانِي رَاكِبٌ وَ صَدَمَ كَتِفِي وَ دَخَلْتُ فِي زَحْمَةٍ فَخَرَقُوا عَلَيَّ بَعْضَ ثِيَابِي فَقُلْتُ كَفَانِي اللَّهُ شَرَّكَ مِنْ يَوْمٍ فَمَا أَشْأَمَكَ فَقَالَ لِي يَا حَسَنُ هَذَا وَ أَنْتَ تَغْشَانَا تَرْمِي بِذَنْبِكَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ قَالَ الْحَسَنُ فَأَثَابَ
:
· /bihar/56/2/