و أقول إنما وردت ملخصا من كلامه لتعلم أن أكثر كلمات قدماء الحكماء الذين أخذوا العلوم من الأنبياء موافقة لما ورد في لسان الشرع و إنما أحدث المتأخرون منهم ما أحدثوا بآرائهم العليلة الفاسدة.
باب 24 آخر في وصف الملائكة المقربين
الآيات:
الشعراء: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١
النجم: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ٢
التكوير: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَ لَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ٣
تفسير:
نَزَلَ بِهِ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي نزل اللّٰه بالقرآن الرُّوحُ الْأَمِينُ يعني جبرئيل عليه السلام و هو أمين اللّٰه عليه لا يغيره و لا يبدله و سماه روحا لأنه يحيي به الدين و قيل لأنه يحيي به الأرواح بما ينزل من البركات و قيل لأنه ٤
جسم روحاني عَلى قَلْبِكَ يا محمد و هذا على سبيل التوسع لأنه تعالى يسمعه جبرئيل فيحفظه فينزل به على الرسول فيقرئه عليه فيعيه و يحفظه
:
· /bihar/56/245/