إِنِّی بَرِي ءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ فَتَثَبَّتَ بِهِ الْحَرْثُ بْنُ هِشَامٍ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ سُرَاقَةُ لَمَّا سَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِ الْحَرْثِ فَسَقَطَ الْحَرْثُ وَ انْطَلَقَ إِبْلِيسُ لَا يُرَى حَتَّى سَقَطَ فِي الْبَحْرِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا رَبِّ مَوْعِدَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي ١.
«68»- وَ عَنِ الْحَسَنِ: فِي قَوْلِهِ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ قَالَ رَأَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام مُعْتَجِراً بِرِدَائِهِ يَقُودُ الْفَرَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مَا رَكِبَهُ ٢.
«69»- وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَ أَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتِ ٣ السَّمَاءُ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ سَاجِداً٤ وَ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَ مَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَ لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ.
بيان: أطت السماء قال في النهاية الأطيط صوت الأقتاب و أطيط الإبل أصواتها و حنينها أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت و هذا مثل و إيذان بكثرة الملائكة و إن لم يكن ثم أطيط و إنما هو كلام تقريب أريد منه تقرير عظمة اللّٰه و قال الصعدات الطرق جمع صعد و صعد جمع صعيد كطريق و طرق و طرقات و قيل هي جمع صعدة كظلمة و هي فناء باب الدار و ممر الناس بين الأندية انتهى.
و قال الطيبي في شرح هذا الحديث أي فخرجتم إلى الطرقات و الصحاری و ممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى
:
· /bihar/56/199/