Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 56 ١٧٤

فَأَمَّا الْجَنَاحُ الَّذِي فِي الْمَشْرِقِ ١ فَمِنْ ثَلْجٍ وَ أَمَّا الْجَنَاحُ الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ ٢ فَمِنْ نَارٍ وَ كُلَّمَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَامَ عَلَى بَرَاثِنِهِ وَ رَفَعَ عُرْفَهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ ثُمَّ أَمَالَ أَحَدَ جَنَاحَيْهِ عَلَى الْآخَرِ يُصَفِّقُ بِهِمَا كَمَا يُصَفِّقُ الدِّيَكَةُ فِي مَنَازِلِكُمْ فَلَا الَّذِي مِنَ الثَّلْجِ يُطْفِئُ النَّارَ وَ لَا الَّذِي مِنَ النَّارِ يُذِيبُ الثَّلْجَ ثُمَّ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدَهُ ٣ وَ رَسُولَهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّ وَصِيَّهُ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ دِيكٌ إِلَّا أَجَابَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ الطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَ تَسْبِيحَهُ ٤.

«4»- وَ مِنْهُ،: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِی أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مُخْتَلِفَةً وَ قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَبْرَئِيلَ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ عَلَى سَاقِهِ الدُّرُّ مِثْلُ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ قَالَ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ بِالْهُبُوطِ إِلَى الدُّنْيَا صَارَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْأُخْرَى فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً أَنْصَافُهُمْ مِنْ بَرْدٍ وَ أَنْصَافُهُمْ مِنْ نَارٍ يَقُولُونَ يَا مُؤَلِّفُ ٥

بَيْنِ الْبَرْدِ وَ النَّارِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ ٦

إِلَى عَيْنَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ خَفَقَانِ ٧

الطَّيْرِ وَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَنْكِحُونَ وَ إِنَّمَا يَعِيشُونَ بِنَسِيمِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً رُكَّعاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سُجَّداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- 1. في المصدر: بالمشرق.
(٢)2- 2. في المصدر: بالمغرب.
(٣)3- 3. في المصدر: رسول اللّٰه.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ: 359. و الآية في سورة.
(٥)5- 5. كذا، و الصواب« مؤلّفا».
(٦)6- 6. في المصدر: اذنيه.
(٧)7- 7. في المصدر: بخفقان.

:  · /bihar/56/174/