Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٨١

باهرة

وَ الْقَوْلُ الثَّانِي مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ غَيْرِهِ: أَنَّهَا هِيَ جَمِيعُ الْكَوَاكِبِ.

و خنوسها عبارة عن غيبوبتها عن البصر في النهار و كنوسها عن ظهورها للبصر في الليل أي تظهر في أماكنها كالوحش في كنسها و القول الثالث أن السبعة السيارة تختلف مطالعها و مغاربها علی ما قال تعالی بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ و لا شك أن فيها مطلعا واحدا و مغربا واحدا هما أقرب المطالع و المغارب إلى سمت رأسنا١

ثم إنها تأخذ في التباعد من ذلك المطلع إلى سائر المطالع طول السنة ثم ترجع إليها فخنوسها عبارة عن تباعدها عن ذلك المطلع و كنوسها عبارة عن عودها إليه فعلى القول الأول يكون القسم واقعا بالخمسة المتحيرة و علی الثاني بجميع الكواكب و علی الثالث بالسبعة السيارة.

و القول الثاني أنها بقر الوحش و قال ابن جبير هي الظباء و علی هذا الخنس من الخنس في الأنف و هو تقعير فيه فإن البقر و الظباء أنوفها على هذه الصفة و الكنس جمع كانس و هي التي تدخل الكناس و القول هو الأول لأنه أنسب بما بعده و لأن محل قسم اللّٰه كلما كان أعظم و أعلى رتبة كان أولى ٢

انتهى.

و أقول الخمسة المتحيرة هي ما خلا الشمس و القمر من السبعة السيارة و إنما سميت متحيرة لكونها في حركاتها الخاصة تارة مستقيمة ترى متحركة من المغرب إلى المشرق و تارة واقفة و تارة راجعة كالمتحير في أمره و لذا أثبتوا لها تداوير لظنهم عدم الاختلاف في حركات فلك واحد.

قوله تعالى إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ قال الرازي أي انشقت وَ إِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ إذ٣

عند انتقاض تركيب السماء لا بد من انتشار الكواكب على تخوم ٤

الأرض و الفلاسفة ينكرون إمكان الخرق و الالتئام علی الأفلاك و دليلنا على

(١)1- 1. في المصدر: رءوسنا.
(٢)2- 2. مفاتيح الغيب: ج 8، ص 482.
(٣)3- 3. في المصدر: لان.
(٤)4- 4. في المصدر: على الأرض.

:  · /bihar/55/81/