Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٥٧

يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ أي يشهد عليكم بالحق و المعنى يبينه بيانا شافيا حتى كأنه ناطق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي نستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا و الاستنساخ الأمر بالنسخ مثل الاستكتاب و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضى فيه من خير و شر و علی هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدون عندها من أعمال العباد و هو قول ابن عباس ١.

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ٢

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لآِدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ كَانَ الْبَيْتُ دُرَّةً بَيْضَاءَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَقِيَ أُسُّهُ فَهُوَ بِحِيَالِ هَذَا الْبَيْتِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ بِبُنْيَانِ ٣

الْبَيْتِ عَلَی الْقَوَاعِدِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ ٤.

«3»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،: وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قَالَ هُوَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 9، ص 80.
(٢)2- 2. هو أبو سلمة سالم بن مكرم بن عبد اللّٰه مولى بني اسد كان من أصحاب أبي عبد اللّٰه عليه السلام وثقه النجاشيّ( 143) و ذكر في الخلاصة ان الشيخ وثقه في أحد قوليه و ضعفه في الآخر ثمّ قال: الوجه التوقف في ما يرويه لتعارض الأقوال فيه. و ذكر الكشّيّ انه كان اولا من أصحاب ابي الخطاب و كان في المسجد يوم بعث« عيسى بن موسی بن علی»- و كان عامل المنصور علی الكوفة- إلى ابی الخطاب لما بلغه أنهم قد اظهروا الاباحات و دعوا الناس إلی نبوة ابی الخطاب، و انهم يجتمعون في المسجد و لزموا الاساطين يرون الناس انهم لزموها للعبادة و بعث إليهم فقتلهم جميعا لم يفلت منهم إلّا رجل واحد فسقط بين القتلی فلما جنه الليل خرج من بينهم فتخلص و كان هو ابا خديجة. ثم ذكر انه تاب و كان ممن يروی الحديث.
(٣)3- 3.« في بعض النسخ يبنيان» و كذا في المصدر.
(٤)4- 4. العلل: ج 2، ص 85.

:  · /bihar/55/57/