Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٥٦

كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً.

و قيل البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام معمور بالحج و العمرة عن الحسن و هو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض ١.

«1»- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ رحمه اللّٰه نَقْلًا مِنْ كِتَابِ خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَلُودِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ٢

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ عليه السلام وَيْلَكَ ذَلِكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ حِيَالَ الْكَعْبَةِ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ يَمِينِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ

أَعْمَالَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ عَنْ يَسَارِ الْبَابِ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ أَهْلِ النَّارِ بِأَقْلَامٍ سُودٍ فَإِذَا كَانَ مِقْدَارَ الْعِشَاءِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ فَيَسْمَعُونَ مِنْهُمَا مَا عَمِلَ الرَّجُلُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٣.

بيان: فيسمعون أي الملائكة الذين عن يمين الباب و يساره منهما أي من الملكين الكاتبين هذا كِتابُنا قال الطبرسي رحمه اللّٰه يعني ديوان الحفظة

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 9، ص 163.
(٢)2- 2. هو عبد اللّٰه بن الكواء كان من رءوس الخوارج و له اخبار كثيرة مع عليّ عليه السلام و كان يلزمه و يعييه في الأسئلة، قال ابن حجر في لسان الميزان( ج 3 ص 329): قد رجع عن مذهب الخوارج و عاود صحبة عليّ عليه السلام و ذكر يعقوب بن شيبة ان أهل الشام لما رفعوا المصاحف يوم صفّين و اتفقوا على التحكيم غضبت الخوارج و قالت« لا حكم إلّا للّٰه» قال فأخبرني خلف بن سالم عن وهب بن جرير قال: خرجوا مع ابن الكواء و هو رجل من« بني يشكر» فنزلوا« حروراء» فبعث إليهم ابن عبّاس و صعصعة بن صوحان فقال لهم صعصعة: انما يكون القضية من قابل فكونوا على ما أنتم حتّى تنظروا القضية كيف تكون قالوا انا نخاف ان يحدث أبو موسى شيئا يكون كفرا. قال فلا تكفروا العام مخافة عام قابل فلما قام صعصعة قال لهم ابن الكواء: أي قوم! أ لستم تعلمون أنی دعوتكم إلى هذا الامر؟ قالوا: بلی، قال: فان هذا ناصح فاطيعوه( انتهی).
(٣)3- 3. الجاثية: 28.

:  · /bihar/55/56/