Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٨

يمكن أن يكون نسبة الحمل إليهم مجازا لقيام العرش بهم في القيامة و كونهم الحكام عنده و المقربين لديه.

و ثانيها العلم كما عرفت إطلاقهما في كثير من الأخبار عليه و قد مر الفرق بينهما في خبر معاني الأخبار و غيره و ذلك أيضا لأن منشأ ظهوره سبحانه على خلقه العلم و المعرفة و به يتجلى على العباد فكأنه عرشه و كرسيه سبحانه و حملتهما نبينا و أئمتنا عليهم السلام لأنهم خزان علم اللّٰه في سمائه و أرضه لا سيما ما يتعلق بمعرفته سبحانه.

و ثالثها الملك و قد مر إطلاقهما عليه في خبر حنان و الوجه ما مر أيضا.

و رابعها الجسم المحيط و جميع ما في جوفه أو جميع خلق اللّٰه كما ذكره الصدوق رحمه اللّٰه و يستفاد من بعض الأخبار إذ ما من شي ء في الأرض و لا في السماء و ما فوقها إلا و هي من آيات وجوده و علامات قدرته و آثار وجوده و فيضه و حكمته فجميع المخلوقات عرش عظمته و جلاله و بها تجلى على العارفين بصفات كماله و هذا أحد المعاني التي خطرت ببالي الفاتر في قولهم عليهم السلام و ارتفع فوق كل منظر فتدبر.

و خامسها إطلاق العرش على كل صفة من صفاته الكمالية و الجلالية إذ كل منها مستقر لعظمته و جلاله و بها يظهر لعباده على قدر قابليتهم و معرفتهم فله عرش العلم و عرش القدرة و عرش الرحمانية و عرش الرحيمية و عرش الوحدانية و عرش التنزه كما مر في خبر حنان و غيره و قد أول الوالد رحمه اللّٰه الخبر الذي ورد في تفسير قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى أن المعنى استوى من كل شي ء فليس شی ء أقرب إليه من شي ء أن المراد بالعرش هنا عرش الرحمانية و الظرف حال أي الرب سبحانه حال كونه على عرش الرحمانية استوى من كل شي ء إذ بالنظر إلى الرحيمية التي هي عبارة عن الهدايات و الرحمات الخاصة بالمؤمنين أقرب أو المراد أنه تعالى بسبب صفة الرحمانية حال كونه على عرش الملك و العظمة و الجلال استوی نسبته إلى كل شي ء و حينئذ فائدة التقييد بالحال نفي

:  · /bihar/55/38/