Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٦٢

موافقا لما ذكره الطبرسي و غيره و بالجملة أنهم كانوا يزيدون في بعض السنين شهرا و يتركون بعضها بحاله فبعض سنيهم اثنا عشر شهرا و بعضها ثلاثة عشر شهرا و الزيادة دائما تكون في آخر السنة التي ينتقل الحج بعدها من شهر إلى آخر لأن من شهر إلى مثله اثني عشر شهرا و منه إلى ما يليه ثلاثة عشر شهرا و النسی ء المشهور مبني على الأخير و ربما يبنی على الأول و الثاني أيضا فنقول على الوجه الثالث المشهور لما تبين أن الولادة في الربيع الأول إما في السابع عشر أو في الثاني عشر و الوفاة إما في الثاني عشر منه كما اختاره الكليني رحمه اللّٰه وفقا للمشهور بين العامة أو في الثامن و العشرين من الشهر قبله أعني صفر كما هو المشهور عند الإمامية و المشهور أن مدة حياته الشريفة صلى اللّٰه عليه و آله ثلاث و ستون سنة تامة قمرية تحقيقا على الأول و تقريبا على الثاني فمن جمادى الأخرى المؤخر عن ولادته صلى اللّٰه عليه و آله بثلاثة أشهر إلى ذي الحجة من حجة الوداع المقدم على وفاته صلى اللّٰه عليه و آله بمثله اثنتان و ستون سنة تامة قمرية و ستة أشهر و هو ستون سنة تامة نسيئية لأن ستين سنة نسيئية زائدة على ستين سنة تامة قمرية بثلاثين شهرا لأن كل سنتين تامتين نسيئتين زائدة على سنتين تامتين قمريتين بشهر باعتبار انتقال الحج من شهر إلى آخر كما عرفت و ثلاثون شهرا سنتان و ستة أشهر فظهر أن من جمادى الثانية التي في خلال عام مولده إلى حجة الوداع ستون سنة تامة نسيئية و ظهر أن الحج وقع في خلال عام مولده في جمادى الثانية إذ المفروض أن مبدأ كل سنة من السنين التامة النسيئية الحج الواقع في شهر و منتهاها الحج الآخر الواقع في هذا الشهر أو في الشهر الآخر بعده فمبدأ الستين السنة النسيئية جمادى الثانية و منتهاه ذو الحجة حجة الوداع فالستون السنة محصورة بين حجتين إحداهما المبدأ و الأخرى المنتهی فالحجج الواقعة في هذه المدة إحدى و ستون حجة لأن كل سنة تامة نسيئية محصورة بين حجتين و كل حجة بداية سنة تامة نسيئية و نهاية سنة أخرى إلا حجة الوداع لأن النسی ء انقطع عنده فهي نهاية سنة ستين النسيئية فقط و الحجة الواقعة في خلال عام مولده هي الحجة الأولى الواقعة فيها لأن حجة الوداع كانت أولى حجة وقعت

:  · /bihar/55/362/