كاملا و النقصان هنا أقل من نصف شهر كما لا يخفى.
و ربما يؤيد هذا الوجه بأن الخبر على ما رواه علي بن إبراهيم ظاهره وصف القمر بالقديم إذ الظاهر رجوع الضمير في سماه إلى القمر بقرينة قوله و يعود كذلك.
و أقول هذا وجه لطيف مشتمل على دقائق جليلة لكنه في غاية البعد و التكلف و اللّٰه يعلم حقائق كلامه و من خصه بمزيد الفضل من إنعامه.
الفائدة الخامسة اعلم أن أصحابنا اتفقوا على أن ولادة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله كانت في شهر ربيع الأول إما في السابع عشر منه كما هو المشهور أو في الثاني عشر كما اختاره الكليني رحمه اللّٰه و هو المشهور بين المخالفين و ذكر الكليني و غيره أن الحمل به صلى اللّٰه عليه و آله كان في أيام التشريق فيلزم أن يكون مدة حمله صلى اللّٰه عليه و آله إما ثلاثة أشهر أو سنة و ثلاثة أشهر مع أن الأصحاب اتفقوا على أنه لا يكون الحمل أقل من ستة أشهر و لا أكثر من سنة و لم يذكر أحد من العلماء أن ذلك من خصائصه صلى اللّٰه عليه وآله و الجواب أن ذلك مبني على النسی ء الذي حققناه في صدر الباب و ذكروا للنسی ء ثلاثة معان أومأنا إلى بعضها الأول أنهم كبسوا تسع عشرة سنة تامة قمرية حتى صارت تسع عشرة سنة تامة شمسية على ترتيب بهزيجوح فدور النسی ء على هذا الوجه تسع عشرة سنة تامة قمرية مكبوسة بسبعة أشهر تامة قمرية لأن تسعة عشر منه و سبعة أشهر تامتين قمريتين تسع عشرة سنة تامة شمسية و الشهر الزائد و هو الكبس يسمى النسی ء لأنه المؤخر عن مكانه لأن المحرم لو سمي بذي الحجة صار صفر محرما فتأخر المحرم إلى مكان صفر و السنة التي يزيدون الشهر فيها هي السنة الكبيسة أي المدخولة المزيدة فيها من الكبس بمعنى الطم الثاني أنهم كانوا يكبسون في كل ثلاث سنين شهرا فدور النسی ء ست و ثلاثون سنة تامة قمرية مكبوسة باثني عشر شهرا قمريا كذلك الثالث أنهم كانوا يكبسون في كل سنتين شهرا فدور النسی ء علی هذا الوجه أربع و عشرون سنة تامة قمرية مكبوسة باثني عشر شهرا تاما قمريا و هذا الوجه أشهر
:
· /bihar/55/361/