Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣٦

صُمُّ الْجِبَالِ الشَّوَامِخِ وَ احْتَرَقَتِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ مِنْ نُورِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ١.

«58»- فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالَ جَمِيعِ مَا خَلَقَ اللَّهُ.

«59»- الْمُتَهَجِّدُ،: فِي دُعَاءِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الْوَاسِعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ الدُّعَاءَ.

«60»- وَ فِي تَعْقِيبِ صَلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عَرْشَكَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِي تَضَعْضَعَ بِهِ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَقَمْتَ بِهِ عَرْشَكَ وَ كُرْسِيَّكَ فِي الْهَوَاءِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ فَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ وَ حَمَّلْتَهُمْ عَرْشَكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ يَا اللَّهُ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشِكَ وَ لَا كُرْسِيِّكَ إِلَّا مَنْ عَلَّمْتَهُ ذَلِكَ.

«61»- بَيَانُ التَّنْزِيلِ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّ بَيْنَ الْقَائِمَةِ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ وَ الْقَائِمَةِ الثَّانِيَةِ خَفَقَانَ الطَّيْرِ عَشَرَةَ آلَافِ عَامٍ ٢.

(١)1- 1. الاختصاص: 27.
(٢)2- 2. حاصل ما يستفاد من الروايات الشريفة أن العرش مخلوق عظيم جدا يشتمل على ما دونه من الموجودات، خلق من أنوار أربعة، و يحمله أربعة من الملائكة، و له أربع قوائم و ليس اول المخلوقات بل رابعها، و هو الملكوت الذي ما راه اللّٰه اصفياءه، و فيه تمثال ما خلق اللّٰه في البر و البحر، و فيه خزائن جميع الأشياء، و هو الباب الباطن من العلم، و فيه علم الكيف و الكون و العود و البداء و قد يستعمل بمعنی الملك و القدرة بعناية، و منه قوله تعالى« الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» و لعلّ منه ايضا« وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ». و قد تكلف بعض الحكماء لتطبيقه علی الفلك التاسع من الافلاك المفروضة في الهيئة القديمة، لكنه لا يوافق ما ذكر له من الخواص في الروايات و الذي يفيده التدبر البالغ في خواصه المذكورة في الروايات الشريفة ان اشتماله على ما دونه من الموجودات ليس كاشتمال جسم مجوف على آخر، بل معناه اشتماله على صور الأشياء و حقائقها و كمالاتها، قال عليه السلام« في العرش تمثال ما خلق اللّٰه تعالى في البر و البحر و هذا تأويل قوله وَ إِنْ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا عِنْدَنا. خَزائِنُهُ» و قال« هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف و الكون. و هما( يعنی العرش و الكرسيّ) غيبان و هما في العلم مقرونان» فبالنظر الى هذه الخواص لا يبعد استظهار كونه من الموجودات النورانية العالية و الجواهر المجردة العقليّة، و كونه رابعها بحسب المرتبة الوجودية، مشتملا على أربع حيثيات مختلفة يبقی اشكال و هو انه ربما يظهر من بعض الروايات كونه جسما عظيما فوق السماء السابعة فلو كان المراد غير ذلك لم لم يصرح به؟ و الجواب قوله عليه السلام في رواية حنان المتقدمة« بمثل صرف العلماء» و اللّٰه العالم.

:  · /bihar/55/36/