Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣١٨

لَهَلَكْتُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا.

وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ حُمْرَانَ عَنْهُمَا عليهما السلام: أَنَّهُ شِرْكُ النِّعَمِ.

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِنَّهُ شِرْكٌ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْكُفْرَ١.

انتهى و أقول ما ورد في الخبر قريب من الوجه الأخير و يدل علی حرمة الاعتقاد بالنجوم و الكهانة.

«9»- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْجِمَالِ يَكُونُ بِهَا الْجَرَبُ أَعْزِلُهَا مِنْ إِبِلِي مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَهَا جَرَبُهَا وَ الدَّابَّةُ رُبَّمَا صَفَرْتُ لَهَا حَتَّى تَشْرَبَ الْمَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصِيبُ الشَّاةَ وَ الْبَقَرَةَ وَ النَّاقَةَ بِالثَّمَنِ الْيَسِيرِ وَ بِهَا جَرَبٌ فَأَكْرَهُ شِرَاءَهَا مَخَافَةَ أَنْ يُعْدِيَ ذَلِكَ الْجَرَبُ إِبِلِي وَ غَنَمِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَعْرَابِيُّ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا هَامَةَ وَ لَا شُؤْمَ وَ لَا صَفَرَ وَ لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِصَالٍ وَ لَا تَعَرُّبَ بَعْدَ هِجْرَةٍ وَ لَا صَمْتَ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ وَ لَا يُتْمَ بَعْدَ إِدْرَاكٍ ٢.

إيضاح: قوله صلى اللّٰه عليه و آله لا عدوى قال في النهاية فيه لا عدوى و لا صفر العدوي اسم من الإعداء كالدعوى و التقوی من الادعاء و الاتقاء يقال أعداه

(١)1- 1. مجمع البيان: ج 5، ص 267.
(٢)2- 2. روضة الكافي: 196. أقول: المراد بنفي العدوي ان مخالطة المرضی ليست علة تامة مستقلة في سراية الأمراض، و ان كانت مؤثرة كان تأثيرها ناقصا و منوطا باذن اللّٰه و مشيته. و بعبارة اخرى الغرض من هذا البيان انه لا ينبغي للموحدان يسند الفعل إلى غير اللّٰه تعالى، لا أنه ليس لغيره أي تأثير حتّى مع تسبيبه تعالی و جعله إيّاه مؤثرا و مثل ذلك الشفاء، فان اللّٰه سبحانه هو الذي يبرئ و يشفی، و لا يستلزم ذلك عدم تأثير الدواء، لانه تعالى هو الذي جعل الدواء مؤثرا، فالفعل بحسب الحقيقة مستند إليه، و علی، هذا فلا منافاة بين هذا الحديث و بين ما ثبت في الطبّ و الحديث من سراية بعض الأمراض بواسطة المخالطة. مضافا إلى ان سببية ذلك انما هو علی سبيل الاقتضاء أو الاعداد فربما يمنع عن تأثيره مانع ظاهري كبعض الأدوية أو غير ظاهري كالدعاء و التوسل و نحوهما و اللّٰه عزّ و جلّ هو مسبب الأسباب و هو على كل شي ء قدير.

:  · /bihar/55/318/