و استقباحهم له و تنفرهم عنه لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عن مقالتكم هذه طائِرُكُمْ مَعَكُمْ سبب شومكم معكم و هو سوء عقيدتكم و أعمالكم أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ وعظتم به و جواب الشرط محذوف مثل تطيرتم أو توعدتم بالرجم و التعذيب بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ قوم عادتكم الإسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشوم أو في الضلال و لذلك توعدتم و تشأمتم بمن يجب أن يكرم و يتبرك به ١.
وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي و تجعلون حظكم من الخير الذي هو كالرزق لكم أنكم تكذبون به و قيل و تجعلون شكر رزقكم التكذيب عن ابن عباس قال أصاب الناس عطش في بعض أسفاره فدعا صلى اللّٰه عليه و آله فسقوا فسمع رجلا يقول مطرنا بنوء كذا فنزلت الآية و قيل معناه و تجعلون حظكم من القرآن الذي رزقكم اللّٰه التكذيب به عن الحسن ٢ و قرأه على عليه السلام و ابن عباس و رويت عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و تجعلون شكركم ٣ فالمعنى تجعلون مكان الشكر الذي يجب عليكم التكذيب و قد يكون المعنی و تجعلون شكر رزقكم التكذيب ٤
قال ابن جني هو على و تجعلون بدل شكركم ٥.
«1»-، 14 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ جَمِيعاً عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَرَأَ بِهِمُ الْوَاقِعَةَ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَقُولُ قَائِلٌ لِمَ قَرَأَ هَكَذَا قِرَاءَتَهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ وَ كَانُوا إِذَا مُطِرُوا قَالُوا مُطِرْنَا
:
· /bihar/55/313/