باب 11 آخر في النهى عن الاستمطار بالأنواء و الطيرة و العدوي
الآيات:
النمل: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ١
يس: قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ٢
الواقعة: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ٣
تفسير:
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ أي تشأمنا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد من القحط و غيره و وقع بيننا الافتراق بما اخترعتم من دينكم قالَ طائِرُكُمْ أي سببكم الذي جاء منه شركم عِنْدَ اللَّهِ و هو قضاؤه و قدره أو أعمالكم السيئة المكتوبة عنده بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أي تختبرون بتعاقب السراء و الضراء و فيه دلالة على أنه لا أصل للطيرة و أن ما يقع من الخير و الشر بقدر اللّٰه مترتبا على الأعمال الحسنة و السيئة كما قال وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ٤ قال صاحب الكشاف كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطير فيزجره و إن مر سانحا تيمن و إن مر بارحا تشأم فلما نسبوا الخير و الشر إلى الطائر استعير لما كان سببا للخير و الشر و هو قدر اللّٰه و قسمته.
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ قال البيضاوي تشأمنا بكم و ذلك لاستغرابهم ما ادعوه
:
· /bihar/55/312/