Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٣١٢

باب 11 آخر في النهى عن الاستمطار بالأنواء و الطيرة و العدوي

الآيات:

النمل: قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ١

يس: قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَ لَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ٢

الواقعة: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ٣

تفسير:

قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ أي تشأمنا بكم إذ تتابعت علينا الشدائد من القحط و غيره و وقع بيننا الافتراق بما اخترعتم من دينكم قالَ طائِرُكُمْ أي سببكم الذي جاء منه شركم عِنْدَ اللَّهِ و هو قضاؤه و قدره أو أعمالكم السيئة المكتوبة عنده بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أي تختبرون بتعاقب السراء و الضراء و فيه دلالة على أنه لا أصل للطيرة و أن ما يقع من الخير و الشر بقدر اللّٰه مترتبا على الأعمال الحسنة و السيئة كما قال وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ٤ قال صاحب الكشاف كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطير فيزجره و إن مر سانحا تيمن و إن مر بارحا تشأم فلما نسبوا الخير و الشر إلى الطائر استعير لما كان سببا للخير و الشر و هو قدر اللّٰه و قسمته.

إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ قال البيضاوي تشأمنا بكم و ذلك لاستغرابهم ما ادعوه

(١)1- 1. النمل: 47.
(٢)2- 2. يس: 18 و 19.
(٣)3- 3. الواقعة: 82.
(٤)4- 4. الشورى: 30.

:  · /bihar/55/312/