Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٣٤

بْنِ مَسْعُودٍ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ فِي عَسْكَرِهِ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فَظَنَّ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ خُذُوا هَذَا فَقَبَضَ عَلَى فُؤَادِهِ فَمَاتَ فِي وَقْتِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ أُرِكَ عَيْنَ التَّوْفِيقِ أَنَا وَ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ لَا شَرْقِيُّونَ وَ لَا غَرْبِيُّونَ إِنَّمَا نَحْنُ نَاشِئَةُ الْقُطْبِ وَ أَعْلَامُ الْفَلَكِ وَ أَمَّا مَا زَعَمْتَ أَنَّ الْبَارِحَةَ اقْتَدَحَ مِنْ بُرْجِيَ النِّيرَانُ فَقَدْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْكُمَ بِهِ لِي لِأَنَّ ضِيَاءَهُ وَ نُورَهُ عِنْدِي وَ لَهَبَهُ وَ حَرِيقَهُ ذَاهِبٌ عَنِّي فَهَذِهِ قَضِيَّةٌ عَمِيقَةٌ فَاحْسُبْهَا إِنْ كُنْتَ حَاسِباً وَ اعْرِفْهَا إِنْ كُنْتَ عَارِفاً بِالْأَكْوَارِ وَ الْأَدْوَارِ وَ لَوْ عَلِمْتَ ذَلِكَ لَعَلِمْتَ عَدَدَ كُلِّ قَصَبَةٍ فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ وَ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَجَمَةُ قَصَبٍ فَتَشَهَّدَ الدِّهْقَانُ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ الَّذِي فَهَّمَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَی وَ عِيسَى وَ مُحَمَّداً عليهم السلام مُفَهِّمُهُمْ ١

مُفَهِّمُكَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ ٢

الْمُشَارُ إِلَيْهِ وَ لَا أَثَرَ بَعْدَ عَيْنٍ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ الْإِمَامُ وَ الْوَصِيُّ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ.

بيان: أكثر السؤالات المذكورة في الرواية على تقدير صحتها و ضبطها مبنية على اصطلاحات معرفتها مختصة بهم عليهم السلام أوردها عليه السلام لبيان عجزه و جهله و عدم إحاطة علمه بما لا بد منه في هذا العلم و كم تحصل الفجر في الغدوات يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإن ذلك يختلف في الفصول و طفح جب سرنديب أي امتلأ و ارتفع و منه سكران طافح و الشيح نبت معروف و يحتمل أن يكون المراد هنا الوادي الذي هو منبته و العمورية ماء للنصارى يغمسون فيه أولادهم ٣ و ما الذي أحدثها أي بزعمك شرقيها أي الكواكب لم أرك غير التقدير بكسر الغين و فتح الياء أي التغيرات الناشئة من تقديرات اللّٰه تعالى و في بعض النسخ عين التقدير أي أصله

(١)1- 1. ما فهمهم( ظ).
(٢)2- 2. كذا، لكن يظهر من البيان الآتي أن الصحيح« فهو اللّٰه» بلا واو.
(٣)3- 3. الماء الذي ذكره- رحمه اللّٰه- هو المعمودية، و الظاهر ان« العمورية» في الرواية بالراء دون الدال و هي بلدة بالروم.

:  · /bihar/55/234/