Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٢٥

تعليمه سبحانه و ما أخبروه من ذلك فإنما كان بالوحي و الإلهام أو التعلم من النبي صلى اللّٰه عليه و آله الذي علمه بالوحي لا يقال علم النجوم أيضا من هذا القبيل لما سيأتي من الأخبار الدالة على أن له أصلا و أنه مما علمه اللّٰه أنبياءه فكيف يكون تصديق المنجم تكذيبا للقرآن لأنا نقول الذي سيظهر من الأخبار أن نوعا من هذا العلم حق يعلمه الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و أما أن ما في أيدي الناس من ذلك فلا كما سنبينه.

أن يوليك الحمد علي بناء الإفعال أو التفعيل أي يقربك من الحمد من الولي بمعنى القرب أو من قولهم ولاه الأمير عمل كذا أي قلده إياه أي يجعلك وليا للحمد و أهلا له أو من قولهم أوليته معروفا أي أنعمت عليه لا طير إلا طيرك الطير من الطيرة و هي التشؤم بالشی ء أي لا تأثير للطيرة إلا طيرك أي قضاؤك و قدرك على المشاكلة و يدل على أن ضرر النجوم من جهة الطيرة و الضير الضرر.

«5»- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِيفِ ١ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ ٢ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ عِنْدَ إِيمَانٍ بِالنُّجُومِ وَ تَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ٣.

بيان: يومئ إلى أن الإيمان بالنجوم متضمن للتكذيب بالقدر.

«6»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

(١)1- 1. ظريف- بالظاء المعجمة وزان شريف- ابن ناصح بياع الاكفان، عده الشيخ من أصحاب الباقر عليه السلام و يوجد له الرواية عن الصادق عليهما السلام أيضا، قال النجاشيّ( 156) اصله كوفيّ نشأ ببغداد و كان ثقة في حديثه صدوقا، له كتب عنه ابنه الحسن.
(٢)2- 2. في المصدر: عن أبی الحسين.
(٣)3- 3. الخصال: 30.

:  · /bihar/55/225/