Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٢٤

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمَسِيرَ إِلَى النَّهْرَوَانِ أَتَاهُ مُنَجِّمٌ فَقَالَ لَهُ يَا 1 أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ سِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ يَمْضِينَ مِنَ النَّهَارِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ وَ أَصَابَ أَصْحَابَكَ أَذًى وَ ضُرٌّ شَدِيدٌ وَ إِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرْتُكَ ظَفِرْتَ وَ ظَهَرْتَ وَ أَصَبْتَ كُلَّ مَا طَلَبْتَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَدْرِي مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى قَالَ إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ صَدَّقَكَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقَدْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ١ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَّعِی مَا ادَّعَيْتَ أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا اسْتَغْنَى بِقَوْلِكَ عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ وَ أَحْوَجَ إِلَى الرَّغْبَةِ إِلَيْكَ فِي دَفْعِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ آمَنَ لَكَ بِهَذَا فَقَدِ اتَّخَذَكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدّاً وَ ضِدّاً ثُمَّ قَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ وَ لَا ضَيْرَ إِلَّا ضَيْرُكَ وَ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ بَلْ نُكَذِّبُكَ وَ نُخَالُفَك وَ نَسِيرُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَيْتَ عَنْهَا.

بيان: فقال له روي أن هذا القائل كان عفيف بن قيس أخا الأشعث و كان يتعاطى علم النجوم و يقال ظفر بمطلوبه كفرح أي فاز أ تزعم أي تقول و أكثر ما يستعمل في الباطل و الحديث الذي لا مستند له و حاق به الأمر أي لزمه و نزل به و الضر بالضم سوء الحال من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن لادعائه العلم الذي أخبر اللّٰه سبحانه أنه مختص به إذ ظاهر قوله تعالى عِنْدَهُ الاختصاص فإن قيل فقد أخبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام بالخمسة المذكورة في الآية في مواطن كثيرة فكيف ذلك قلنا المراد أنه لا يعلمها أحد بغير

(١)1- 1. لقمان: 34.

:  · /bihar/55/224/