Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٢١

شهر قوله عليه السلام إلى أن لا يقفو الأثر أي لا يحتاج في علمه بالحوادث إلى تلك الأمور بل يعلم في لحظة واحدة بما أعطاه اللّٰه من العلم ما يقع فيما تطلع عليه الشمس و تقطعه و هي مقدار اثني عشر برجا في السماء في يوم أو أصل البروج في سنة و اثنى عشر نوعا من أنواع البراري و بحرا من أنواع البحور و اثنى عشر عالما من أصناف الخلق كما مر و منها جابلقا و جابرسا فلفظة ما زائدة و يحتمل أن يكون المراد يعلم ما يحدث في اللحظة الواحدة في جميع تلك العوالم و يحتمل أن يكون يقطع بالياء أي يقطع العالم تلك العوالم بعلمه أو بطي الأرض كما سيأتي.

«2»- الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دِهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ الْفُرْسِ فَقَالَ لَهُ بَعْدَ التَّهْنِئَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّالِعَاتُ وَ تَنَاحَسَتِ السُّعُودُ بِالنُّحُوسِ وَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَجَبَ عَلَى الْحَكِيمِ الِاخْتِفَاءُ وَ يَوْمُكَ هَذَا يَوْمٌ صَعْبٌ قَدِ انْقَلَبَ فِيهِ كَوْكَبَانِ وَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ وَ لَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ بِمَكَانٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالْآثَارِ الْمُحَذِّرُ مِنَ الْأَقْدَارِ مَا قِصَّةُ صَاحِبِ الْمِيزَانِ وَ قِصَّةُ صَاحِبِ السَّرَطَانِ وَ كَمِ الْمَطَالِعُ مِنَ الْأَسَدِ وَ السَّاعَاتِ مِنَ ١

الْمُحَرَّكَاتِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّرَارِيِّ وَ الدَّرَارِيِّ قَالَ سَأَنْظُرُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَی كُمِّهِ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ أُسْطُرْلَاباً يَنْظُرُ فِيهِ فَتَبَسَّمَ عليه السلام فَقَالَ أَ تَدْرِی مَا حَدَثَ الْبَارِحَةَ وَقَعَ بَيْتٌ بِالصِّينِ وَ انْفَرَجَ بُرْجُ مَاجِينَ وَ سَقَطَ سُورُ سَرَانْدِيبَ وَ انْهَزَمَ بِطْرِيقُ الرُّومِ بِأَرْمَنِيَّةَ وَ فَقَدَ دَيَّانُ الْيَهُودِ بِأَيْلَةَ وَ هَاجَ النَّمْلُ بِوَادِي النَّمْلِ وَ هَلَكَ مَلِكُ إِفْرِيقِيَةَ أَ كُنْتَ عَالِماً بِهَذَا قَالَ لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الْبَارِحَةَ سَعِدَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَالَمٍ وَ وُلِدَ فِي كُلِّ عَالَمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً وَ اللَّيْلَةَ يَمُوتُ مِثْلُهُمْ وَ هَذَا مِنْهُمْ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْحَارِثِيِّ وَ كَانَ جَاسُوساً لِلْخَوَارِجِ فِي عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَظَنَّ الْمَلْعُونُ أَنَّهُ يَقُولُ خُذُوهُ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ فَمَاتَ فَخَرَّ الدِّهْقَانُ سَاجِداً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَمْ أَرْوِكَ مِنْ عَيْنِ التَّوْفِيقِ قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

(١)1- 1. في المصدر: في المحركات.

:  · /bihar/55/221/