Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ٢٢٠

السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اللَّهُ النَّجْمَ الثَّاقِبَ ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ عِنْدَكُمْ عَالِمٌ قَالَ الْيَمَانِيُّ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ قَالَ ١

الْيَمَانِيُّ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ الْمُجِدِّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ مَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ عليه السلام إِنَّ عِلْمَ عَالِمِ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى أَنْ لَا يَقْفُوَ الْأَثَرَ وَ لَا يَزْجُرَ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمَ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ تَقْطَعُ اثْنَیْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَىْ عَشَرَ بَرّاً وَ اثْنَىْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَىْ عَشَرَ عَالِماً فَقَالَ لَهُ الْيَمَانِيُّ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ مَا يَدْرِی مَا كُنْهُهُ قَالَ ثُمَّ قَامَ الْيَمَانِيُ ٢.

إيضاح: لا خير في اللقب أي في الألقاب الردية و ذكره عليه السلام كان لبيان الإعجاز أو المنهي عنه التنابز بها أولا فأما بعد الاشتهار فلا بأس للتعريف و غيره هاجت الإبل أي للسفاد قال الجوهري الهائج الفحل الذي يشتهي الضراب ٣ انتهى و زجر الطير الحكم بصياحها و طيرانها علی الحوادث تفؤلا و تشؤما قال الجزري الزجر للطير هو التيمن و التشؤم بها و التفؤل بطيرانها كالسانح و البارح و هو نوع من الكهانة و العيافة٤

انتهی و المراد بقفو الأثر إما ما كان شائعا عند العرب من الاستدلال برؤية أثر القدم على تعيين الذاهب و أنه إلى أين ذهب كما فعلوا ليلة الغار أو الاستدلال بالعلامات و الآثار و الأوضاع الفلكية على الحوادث و قوله في ساعة واحدة مسيرة شهر أي يحكم في ساعة واحدة بتلك الأمور على حدوث الحوادث في مسافة و ناحية تكون مسيرة

(١)1- 1. في المصدر: فقال.
(٢)2- 2. الاحتجاج: 193.
(٣)3- 3. الصحاح: ج 1، ص 352.
(٤)4- 4. النهاية: ج 2، ص 122.

:  · /bihar/55/220/