أي الثوب الذي هو راحته و لا يخفى أن ما ذكرنا أظهر فيكون عطف على يلبسوا و التفريع بالفاء لبيان أن لبس الراحة و المنام سبب للجمام و القوة و الجمام بالفتح الراحة بعد التعب يقال جم الفرس جماما أي ذهب إعياؤه. و لينالوا به أي يصيبوا بلبس لباس الراحة لذة و هي إدراك الملائم من حيث إنه ملائم و شهوة و هي مصدر شهيه كرضي أي أحبه و رغب فيه كاشتهاه و تشهاه و الحاصل ليصيبوا بسبب ذلك ما يلتذون به و يشتهونه أو المراد بهما الحاصل بالمصدر و لا يبعد أن يكون المراد لذة النوم و شهوة الجماع و يحتمل التعميم فيهما و خلق لهم النهار عطف على خلق لهم الليل مبصرا إسناد للفعل إلى الظرف ليبتغوا أي ليطلبوا فيه شيئا من فضل اللّٰه و المراد به نعم اللّٰه مطلقا لا الرزق فقط و إن فسر به قوله تعالی وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ١ لأن طلب الرزق مذكور بعد ذلك في قوله عليه السلام و ليتسببوا إلی رزقه فذكره بعده من باب ذكر الخاص بعد العام للاهتمام بشأنه أي ليتوصلوا و يطلبوا سببا من الأسباب المعهودة المشروعة إلى تحصيل رزقه أو ليصيروا سببا و واسطة في تحصيله كما قال في مقام آخر تسببت بلطفك الأسباب. و يسرحوا في أرضه يقال سرحت الدابة كمنع سروحا سامت و سرحتها سرحا أسمتها و رعيتها يتعدى و لا يتعدى و المراد هنا الأول. شبه عليه السلام سيرهم في الأرض سفرا و حضرا بلا عائق كيف شاءوا آكلين ما اشتهوا و شاربين ما شاءوا بسير الدابة في الأرض و سومها طلبا مفعول له لقوله يسرحوا و ما قبله من الفعلين و ما قيل من أنه متعلق بخلق الليل و خلق النهار أي طلب اللّٰه تعالى من خلقهما فوائد لعباده فلا يخفى بعده لما فيه نيل العاجل أي وصولهم إلى النفع العاجل أي الحاضر من دنياهم بيان للعاجل و في بعض النسخ في دنياهم فهو متعلق بالنيل و الدرك اللحوق و الوصول و الآجل خلاف العاجل في أخراهم متعلق بالدرك أو صفة للآجل أي النفع الآجل الكائن في أخراهم و
:
· /bihar/55/204/