Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٦٤

رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ١.

«23»- الْإِخْتِصَاصُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ ٢ الْآيَةَ فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سَجْدَةٌ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ خَرَّتْ سَاجِدَةً فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ٣.

بيان: السجود في الآية بمعنى غاية الخضوع و التذلل و الانقياد سواء كان بالإرادة و الاختيار أو بالقهر و الاضطرار فالجمادات لما لم يكن لها اختيار و إرادة فهي كاملة في الانقياد و الخضوع لما أراد الرب تعالى منها فهي على الدوام في السجود

(١)1- 1. فروع الكافي( طبعة دار الكتب) ج 3، ص 416- اقول: هذه الرواية و ما يشابهها من الروايات الآتية من الاخبار المتشابهة و سيأتي من العلامة المؤلّف رحمه اللّٰه ان فيها جهات من الاشكال و يذكر أيضا ما يمكن أن يقال في دفعها، و لعلّ اقرب الوجوه في معنی ركود الشمس انها إذا بلغت إلی وسط السماء يرى سيرها بحسب ظاهر الحس بطيئا جدا حتّى كأنّها واقفة لا حركة لها و في معنی قصر يوم الجمعة انها يوم العيد و الراحة و ما يمضي من الأوقات بالراحة و السرور يعد قصيرا، مع ان ارواح الكفّار بحسب هذه الروايات لا تعذب في هذا اليوم فيكون لهم قصيرا جدا كما أن سائر الأيّام تطول عليهم في الغاية.
(٢)2- 2. الحجّ: 18.
(٣)3- 3. الاختصاص: 213.

:  · /bihar/55/164/