Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٦٣

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ خَلَقَ الضِّيَاءَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ فَإِنْ شِئْتُمْ أَوْجَدْتُكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنْ شِئْتُمْ أَوْجَدْتُكُمْ مِنَ النُّجُومِ فَقَالَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ أَوْجِدْنَا مِنَ الْجِهَتَيْنِ جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا النُّجُومُ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ طَالِعَ الْعَالَمِ السَّرَطَانُ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَ الشَّمْسُ فِي بَيْتِ شَرَفِهَا فِي نِصْفِ النَّهَارِ وَ أَمَّا الْقُرْآنُ أَ لَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ الْآيَةَ.

«21»- وَ مِنْهُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ ابْنِ جُمْهُورٍ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ قَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّوَادِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ فَقَالَ عليه السلام أَعْمَى سَأَلَ عَنْ عَمْيَاءَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً١ وَ السَّوَادُ الَّذِي تَرَاهُ فِي الْقَمَرِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ شَمْسَيْنِ فَأَمَرَ جَبْرَئِيلَ فَأَمَرَّ جَنَاحَهُ الَّذِي سَبَقَ مِنْ ٢ عِلْمِ اللَّهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مِنِ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عَدَدِ السَّاعَاتِ وَ الْأَيَّامِ وَ الشُّهُورِ وَ السِّنِينَ وَ الدُّهُورِ وَ الِارْتِحَالِ وَ النُّزُولِ وَ الْإِقْبَالِ وَ الْإِدْبَارِ وَ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ وَ مَحَلِّ الدَّيْنِ وَ أَجْرِ الْأَجِيرِ وَ عَدَدِ أَيَّامِ الْحَبَلِ وَ الْمُطَلَّقَةِ وَ الْمُتَوَفَّی عَنْهَا زَوْجُهَا وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

بيان: الذي أي على الذي سبق في علم اللّٰه أن يكون قمرا و الظاهر أنه كان هكذا على أحدهما للذي سبق.

«22»- الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَذَّبَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ سَاعَةً فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ

(١)1- 1. الإسراء: 12.
(٢)2- 2. في( خ).

:  · /bihar/55/163/