Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 55 ١٤٤

بسبب الأنهار و البحار و الآبار و غيرها فإنه لولاها لكان تأثير الحرارة في الهواء و الأرض و الأبدان و الأشجار و النباتات أكثر و أقول قال السيد الداماد في بعض زبره

فِيمَا نَقَلَهُ رَهْطٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِمَّا اسْتَفَادَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ لِلشَّمْسِ مِائَةً وَ ثَمَانِينَ مَنْزِلًا فِي مِائَةٍ وَ ثَمَانِينَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّهَا تَعُودُ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي أَمْثَالِ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَ مَجْمُوعُ تِلْكَ الْأَيَّامِ سَنَةٌ.

و قال علامتهم المفسر الأعرج النيسابوري في تفسيره إن صح هذا عنه فلعله أراد تصاعدها على دائرة نصف النهار و تنازلها منها في أيام السنة أو أراد نزولها في فلكها الخارج المركز من الأوج إلى الحضيض ثم صعودها من الحضيض إلى الأوج فإن لها بحسب كل جزء من تلك الأجزاء في كل يوم من تلك الأيام تعديلا خاصا زائدا أو ناقصا و نحن نقول ذلك تجشم و تكلف بل أراد بمنازلها في أيام السنة مداراتها اليومية بحسب أجزاء مدارها الذي عليه طول السنة بحركتها الخاصة فإن ذلك المدار في سطح منطقة البروج مقاطعا لمنطقة معدل النهار على نقطتي الاعتدالين و كل جزءين من أجزائه شماليين أو جنوبيين هما متساويا البعد عن إحدى نقطتي الانقلابين و بعد أحدهما عن إحدى نقطتي الاعتدالين كبعد الآخر عن الأخرى فإنهما متحدان في المدار اليومي فالشمس بحسب كونها في أجزاء مدارها بحركتها الخاصة تعود بالحركة الشرقية في الربع الصيفي من أرباع السنة إلى مداراتها اليومية الربيعية و في الربع الشتوي إلى مداراتها اليومية الخريفية ففي النصف الشتوي و الربيعي من السنة تعود إلى مداراتها الخريفية و الصيفية و في النصف الصيفي و الخريفي إلی مداراتها الربيعية و الشتوية فاحفظ بذلك فإنه من بدائع الصنائع الإلهية.

«3»- التَّوْحِيدُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ١

عَنْ

(١)1- 1. بفتح الهمزة و اسكان الباء الموحدة بعدها زاي معجمة- كذا في شرح المسلم من. باب التيمم- هو عبد الرحمن بن أبزى الخزاعيّ مولی نافع بن عبد الحرث، قال البخاري: له صحبة، و قال ابن أبی داود: تابعي.

:  · /bihar/55/144/