Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٩٠

«78»- تَنْبِيهُ الْخَاطِرِ، لِلْوَرَّامِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ نُوراً١ ابْتَدَعَهُ مِنْ غَيْرِ شَیْ ءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ ظُلْمَةً وَ كَانَ قَدِيراً أَنْ يَخْلُقَ الظُّلْمَةَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ كَمَا خَلَقَ النُّورَ مِنْ غَيْرِ شَیْ ءٍ ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ نُوراً وَ خَلَقَ مِنَ النُّورِ يَاقُوتَةً غِلَظُهَا كَغِلَظِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ زَجَرَ الْيَاقُوتَةَ فَمَاعَتْ لِهَيْبَتِهِ فَصَارَتْ مَاءً مُرْتَعِداً وَ لَا يَزَالُ مُرْتَعِداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ مِنْ نُورِهِ وَ جَعَلَهُ عَلَى الْمَاءِ وَ لِلْعَرْشِ عَشَرَةُ آلَافِ لِسَانٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ كُلُّ لِسَانٍ مِنْهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ لُغَةٍ لَيْسَ فِيهَا لُغَةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى وَ كَانَ الْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ مِنْ دُونِ حُجُبِ ٢

الضَّبَابِ ٣.

«79»- تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام قَالَ: شَهِدْتُ أَبِي ٤ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عِنْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ كَانَ رَجُلًا قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا كَعْبُ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام قَالَ كَانَ أَعْلَمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بَعْدَهُ ٥ وَ كَذَلِكَ كُلُّ نَبِيٍّ خَلَا مِنْ بَعْدِ٦ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَمَنْ وَصِيُّ نَبِيِّنَا وَ عَالِمُنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَ عَلِیٌّ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ كَعْبٌ مَهْلًا٧ فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنْ هَذَا أَفْضَلُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا خَطَا٨

بِالصَّلَاحِ فَقَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ لِصَلَاحِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِوَصِيٍّ فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ لَمَّا تُوُفِّيَ أَوْصَى إِلَى

(١)1- 1. في المصدر: إنّه عزّ و جلّ خلق نورا.
(٢)2- 2. في بعض النسخ« من دونه حجب الضباب» و في المصدر« و من دونه حجب الضباب».
(٣)3- 3. تنبيه الخاطر: ج 2، ص 5- 6.
(٤)4- 4. في المصدر: مع أبي.
(٥)5- 5. في المصدر: وصی موسى من بعده.
(٦)6- 6. في المصدر: من قبل موسى و من بعده.
(٧)7- 7. في المصدر: مهلا يا عمر.
(٨)8- 8. في بعض النسخ« حظا» و كلاهما بمعنى.

:  · /bihar/54/90/