Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٦٨

عزة فلو كان عزه بغيره كان ذلك الغير رَبِّ الْعِزَّةِ و هذا الخبر نص صريح في الحدوث و لا يقبل التأويل بوجه.

«44»- الْإِحْتِجَاجُ، وَ تَفْسِيرُ الْإِمَامِ أَبِى مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: احْتَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى الدَّهْرِيَّةِ فَقَالَ مَا الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا بَدْءَ لَهَا وَ هِيَ دَائِمَةٌ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ فَقَالُوا لِأَنَّا لَا نَحْكُمُ إِلَّا بِمَا شَاهَدْنَا١

وَ لَمْ نَجِدْ لِلْأَشْيَاءِ حَدَثاً فَحَكَمْنَا بِأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ وَ لَمْ نَجِدْ لَهَا انْقِضَاءً وَ فَنَاءً فَحَكَمْنَا بِأَنَّهَا لَا تَزَالُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ فَوَجَدْتُمْ لَهَا قِدَماً أَمْ وَجَدْتُمْ لَهَا بَقَاءً أَبَداً٢ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ أَ نَهَضْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا عَلَى هَيْئَتِكُمْ وَ عُقُولِكُمْ بِلَا نِهَايَةٍ وَ لَا تَزَالُونَ كَذَلِكَ وَ لَئِنْ قُلْتُمْ هَذَا دَفَعْتُمُ الْعِيَانَ وَ كَذَّبَكُمُ الْعَالَمُونَ الَّذِينَ يُشَاهِدُونَكُمْ قَالُوا بَلْ لَمْ نُشَاهِدْ لَهَا قِدَماً وَ لَا بَقَاءً أَبَدَ الْآبِدِينَ ٣ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلِمَ صِرْتُمْ بِأَنْ تَحْكُمُوا بِالْبَقَاءِ وَ الْقِدَمِ ٤

لِأَنَّكُمْ لَمْ تُشَاهِدُوا حُدُوثَهَا وَ انْقِضَاءَهَا أَوْلَى مِنْ تَارِكِ التَّمَيُّزِ لَهَا مِثْلُكُمْ يَحْكُمُ لَهَا بِالْحُدُوثِ وَ الِانْقِضَاءِ وَ الِانْقِطَاعِ لِأَنَّهُ لَمْ يُشَاهِدْ لَهَا قِدَماً وَ لَا بَقَاءً أَبَدَ الْأَبَدِ٥ أَ وَ لَسْتُمْ تُشَاهِدُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ أَ تَرَوْنَهُمَا لَمْ يَزَالا وَ لَا يَزَالانِ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ أَ فَيَجُوزُ عِنْدَكُمُ اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقَالُوا لَا فَقَالَ صلى اللّٰه عليه وآله فَإِذَنْ يَنْقَطِعُ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ فَيَسْبِقُ أَحَدُهُمَا وَ يَكُونُ الثَّانِي جَارِياً بَعْدَهُ قَالُوا كَذَلِكَ هُوَ فَقَالَ قَدْ حَكَمْتُمْ بِحُدُوثِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ لَيْلٍ وَ نَهَارٍ وَ لَمْ تُشَاهِدُوهُمَا فَلَا تُنْكِرُوا اللَّهَ قَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه وآله أَ تَقُولُونَ مَا قَبْلَكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مُتَنَاهٍ أَمْ غَيْرُ مُتَنَاهٍ فَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ غَيْرُ مُتَنَاهٍ فَقَدْ وَصَلَ إِلَيْكُمْ آخِرٌ بِلَا نِهَايَةٍ لِأَوَّلِهِ وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهُ مُتَنَاهٍ فَقَدْ كَانَ وَ لَا شَيْ ءَ مِنْهُمَا قَالُوا

(١)1- 1. في المصدر: بما نشاهد.
(٢)2- 2. في المصدر: أبد الابد.
(٣)3- 3. في المصدر: أبد الابد.
(٤)4- 4. في المصدر: بالقدم و البقاء دائما.
(٥)5- 5. في المصدر: أبدا.

:  · /bihar/54/68/