Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٦٦

يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَی طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا١

الْحَدِيثَ.

بيان: لم يزل متفردا بوحدانيته أي متفردا بأنه متوحد لا شي ء معه أو الباء للسببية أي متفردا بسبب أنه كان واحدا من جميع الوجوه و ما كان كذلك فهو واجب بالذات فيجوز عليه القدم بخلاف غيره فإن القدم ينافي التكثر و الإمكان الذي هو لازمه فأشهدهم خلقها أي كانوا حاضرين عند خلقها عالمين بكيفيته و لذا قال تعالى في شأن إبليس و ذريته و أتباعه ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ

وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ بعد قوله أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي إشارة إلى أن المستحق للولاية و المتابعة من كان شاهدا خلق الأشياء عالما بحقائقها و كيفياتها و صفاتها و الغيوب الكامنة فيها و المستنبطة منها.

«43»- التَّوْحِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِ ٢ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ أَجِدْ أَحَداً يُفَسِّرُهَا لِي وَ قَدْ سَأَلْتُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ غَيْرَ مَا قَالَ الْآخَرُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا ذَلِكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقُدْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْعِلْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَلَا ذِكْرُهُ كَانَ وَ لَا شَيْ ءَ غَيْرُهُ عَزِيزاً وَ لَا

(١)1- 1. قد مر الحديث عنه مرسلا في تفسير آية« ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ ....».
(٢)2- 2. في المصدر: عن محمّد بن أبي عبد اللّٰه الكوفيّ. قال النجاشيّ( ص: 289) محمّد ابن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي أبو الحسين الكوفيّ ساكن الري يقال له« محمّد بن أبي عبد اللّٰه» كان ثقة صحيح الحديث، إلّا أنّه روی عن الضعفاء و كان يقول بالجبر و التشبيه- إلی أن قال، مات أبو الحسين محمّد بن جعفر ليلة الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة 312.

:  · /bihar/54/66/