Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٤٢

انتهی و قيل و روی آرز بالمد من قولهم شجرة آرزة أي ثابتة في الأرض.

فسكنت على حركتها أي حال حركتها التي هي من شأنها لأنها محمولة على سائل متموج كما قيل أو على أثر حركتها بتموج الماء من أن تميد أي تتحرك و تضطرب أو تسيخ بحملها أي تغوص بالماء مع ما عليها قال ابن أبي الحديد لو تحركت الأرض فإما أن تتحرك على مركزها أو لا و الأول هو المراد بقوله عليه السلام تميد بأهلها و الثاني ينقسم إلى أن تنزل إلى تحت و هو المراد بقوله عليه السلام تسيخ بحملها و أن لا تنزل إلی تحت و هو المراد بقوله تزول عن مواضعها انتهى.

و يحتمل أن يراد بقوله عليه السلام تميد بأهلها تحركها و اضطرابها بدون الغوص في الماء كما يكون عند الزلزلة و بسوخها بحملها حركتها على وجه يغوص أهلها في الماء سواء كانت على المركز أم لا فتكون الباء للتعدية و بزوالها عن مواضعها خراب قطعاتها بالرياح و السيول أو بتفرق القطعات و انفصال بعضها عن بعض فإن الجبال كالعروق السارية فيها تضبطها عن التفرق كما سيأتي و يؤيده إيراد المواضع بلفظ الجمع.

و صيغة فعلان بالتحريك في المصدر تدل على الاضطراب و التقلب و التنقل كالميدان و النزوان و الخفقان و لعل المراد بهذا الموجان ما كان غامرا للأرض أو أكثرها و إمساكها بخلق الجبال التي تقدم في الكلام و رطوبة أكنافها أي جوانبها لميدانها قبل

خلق الجبال و المهاد بالكسر الفراش و الموضع يهيأ للصبي و يوطأ و الفراش ما يبسط و اللجة بالضم معظم الماء و ركد كنصر أي ثبت و سكن و سری عرق الشجر كرمى أي دب تحت الأرض.

و قال الجوهري الكركرة تصريف الرياح ١

السحاب إذا جمعته بعد تفرق و قال باتت تكركره الجنوب و أصله تكرره من التكرير٢

و كركرته عني

(١)1- 1. في الصحاح: الريح.
(٢)2- 2. في الصحاح: و كركرت بالدجاجة: صحت بها و كركرته عني ...

:  · /bihar/54/42/