Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٨

آخرين بتقريب ما مر١ و يؤيد الأول مَا رَوَاهُ فِي التَّوْحِيدِ أَيْضاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً فَقَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ بَلْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ.

«13»- التَّوْحِيدُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ أَ فِي الدُّنْيَا هُوَ أَوْ فِي الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا قَبْلَ الدُّنْيَا٢ هُوَ مُدَبِّرُ الدُّنْيَا وَ عَالِمٌ بِالْآخِرَةِ٣.

«14»- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ لَمْ يُوجَدْ لِوَصْفِهِ كَانَ ثُمَّ قَالَ كَانَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَیْ ءٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ فِيهِ نَاطِقٌ فَكَانَ إِذْ لَا كَانَ ٤.

«15»- النهج، [نهج البلاغة]: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام وَ كَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ وَ بَدِيعِ لَطَائِفِ صَنْعَتِهِ أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بِأَمْرِهِ وَ قَامَتْ عَلَى حَدِّهِ يَحْمِلُهَا٥ الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ وَ الْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ قَدْ ذَلَّ لِأَمْرِهِ وَ أَذْعَنَ لِهَيْبَتِهِ وَ وَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لِخَشْيَتِهِ وَ جَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَ نُشُوزَ مُتُونِهَا وَ أَطْوَادَهَا فَأَرْسَاهَا

(١)1- 1. المشية و الإرادة من صفات الافعال كما نطقت به روايات كثيرة، و الصفات الفعلية ما ينتزع من نفس الافعال و لا يوصف الواجب تعالى بها من حيث ذاته مع قطع النظر عن الافعال التي تصدر عنه و لا قبل صدورها. فليست أفعالا خارجية حتّى تكون ممكنة لا استقلال لها، و لا صفات ذاتية حتّى تكون عين ذات الواجب غير زائدة عليها بل هي عناوين انتزاعية فمن قال بأزليتها و وجودها قبل تحقّق الافعال لزمه القول بكونها موجودات حقيقية خارجية، و حيث إنها لا تكون ممكنة و لا عين ذات الواجب لزم كونها واجبات مستقلة، كما تقول الأشاعرة في الصفات الذاتية فالقول بأزليتها يستلزم القول بتعدّد الاله، و ذلك قوله عليه السلام« فمن زعم أن اللّٰه لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد».
(٢)2- 2. في المصدر: و لا يزال أبدا.
(٣)3- 3. التوحيد: باب الرحمن على العرش استوى، ص، 232.
(٤)4- 4. التوحيد: 28. و سيأتي الحديث مسندا تحت الرقم 19.
(٥)5- 5. في المصدر: و أرسى أرضا يحملها.

:  · /bihar/54/38/