Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٣٢١

منتخب البصائر، لسعد بن عبد اللّٰه عن الحسن بن عبد الصمد: إلى آخر السند- و عن محمد بن سنان عن المفضل عنه عليه السلام: مثله.

«3»- التَّوْحِيدُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ فَقَالَ يَا جَابِرُ تَأْوِيلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَفْنَی هَذَا الْخَلْقَ وَ هَذَا الْعَالَمَ وَ سَكَنَ ١

أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ جَدَّدَ٢

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَالَماً غَيْرَ هَذَا الْعَالَمِ وَ جَدَّدَ عَالَماً٣

مِنْ غَيْرِ فُحُولَةٍ وَ لَا إِنَاثٍ يَعْبُدُونَهُ وَ يُوَحِّدُونَهُ وَ يَخْلُقُ ٤

لَهُمْ أَرْضاً غَيْرَ هَذِهِ الْأَرْضِ تَحْمِلُهُمْ وَ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ تُظِلُّهُمْ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا خَلَقَ هَذَا الْعَالَمَ الْوَاحِدَ أَوْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ بَشَراً غَيْرَكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَلْفَ أَلْفِ آدَمٍ وَ أَنْتَ ٥

فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَ أُولَئِكَ الْآدَمِيِّينَ ٦.

بيان: قوله عز و جل أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ المشهور أن هذه الآية لإثبات البعث و هو المراد بالخلق الجديد قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي أ فعجزنا حين خلقناهم أولا و لم يكونوا شيئا فكيف نعجز عن بعثهم و إعادتهم بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ أي في ضلال و شك من إعادة الخلق جديد٧.

و الصوفية حملوه على تجدد الأمثال الذي قالوا به مخالفين لسائر العقلاء و المتدينين و لعل التأويل الوارد في الخبر من بطون الآية و الجمع بينه و بين ما

(١)1- 1. في الخصال: و اسكن.
(٢)2- 2. في الخصال: أو جد اللّٰه.
(٣)3- 3. في التوحيد: خلقا.
(٤)4- 4. في بعض النسخ و في الخصال: و خلق.
(٥)5- 5. في المصدرين: انت.
(٦)6- 6. التوحيد: 200، الخصال: 180.
(٧)7- 7. مجمع البيان، ج 9، ص 144.

:  · /bihar/54/321/