Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٢٣٩

و وافقهم على ذلك جمع من أساطين الحكمة و قدماء الفلاسفة مثل ثاليس و انكساغورس و انكسيمايس من أهل ملطية و مثل فيثاغورس و أنباذقلس و سقراط و أفلاطون من أهل آثينية و يونان و جماعة من الشعراء و الأوائل و النساك و إنما القول بقدم العالم و أزلية الحركات بعد إثبات الصانع و القول بالعلة الأولى إنما ظهر بعد أرسطاطاليس لأنه خالف القدماء صريحا و أبدع هذه المقالة على قياسات ظنها حجة و برهانا و صرح القول فيه من كان من تلامذته مثل الإسكندر الأفروديسي و ثامسطيوس و فرفوريوس و صنف برقلس المنتسب إلى أفلاطون في هذه المسألة كتابا أورد فيه هذه الشبه ١.

و قال السيد الداماد رحمه اللّٰه من النقل الذائع الصحيح المتواتر أن أفلاطون و الستة الباقين من الأساطين و غيرهم من القدماء على حدوث عالمي الأمر و الخلق بجميع أجزائه و أرسطو و تلامذته على قدمه ٢

انتهى لكن الظاهر أنه كان مذهب أفلاطون حدوث الزمانيات فقط لاشتهار القول بقدم النفوس و البعد المجرد عنه ٣ و قال السيد رحمه اللّٰه في القبسات القول بقدم العالم نوع شرك و قال في

(١)1- 1. نقل في القبسات الكلام الأخير أعنی من قوله« و إنّما القول بقدم العالم ...» الخ عن كتاب الملل و النحل.
(٢)2- 2. القبسات: 17. نقله بالمعنی:
(٣)3- 3. هذا يؤيد قول السيّد الداماد- ره- ان محط النزاع هو الحدوث الدهري لا الحدوث الزماني، قال بعد نقل قول افلاطون و ارسطو ما هذا لفظه: فلا يصحّ ان يعنی بهما القدم و الحدوث الذاتيان بتة و لا ان يتوهم ان حريم النزاع هو الحدوث الزماني، اما يشعر أن من العالم المبحوث عن حدوثه نفس الزمان- إلى أن قال- فكيف يظن بافلاطن و سقراط و من في مرتبتهما من افاخم الفلاسفة و أئمتهم انهم ينسبون الحدوث الزماني للعالم الأكبر و يقولون ان نفس الزمان و محله و حامل محله و الجواهر المفارقة مسبوقة الوجود بالزمان و حاصلة الذات في الزمان و ليس يتفوه بذلك من في دائرة العقلاء و المحصلين؟! و قال في رسالة« مذهب ارسطاطاليس» بعد كلام له: و لا يزيغ عن السبيل و لا يذهب الى القول بحدوث الكل حدثا زمانيا كيانيا في زمان او آن عن عدم ممتد لا الی بداية الا فريق من المهوشين في الدورة اليونانية و جماهير المتكلفين في الملّة الإسلامية.

:  · /bihar/54/239/