Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٢٠٢

ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الْعَقْلِ الْخَوْفَ وَ خَلَقَ مِنَ الْعِلْمِ الرِّضَا وَ مِنَ الْحِلْمِ الْمَوَدَّةَ وَ مِنَ السَّخَاءِ الْمَحَبَّةَ ثُمَّ عَجَنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فِي طِينَةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ خَلَقَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ الضِّيَاءَ وَ الظَّلَامَ وَ سَائِرَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ نُورِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا تَكَامَلَتِ الْأَنْوَارُ سَكَنَ نُورُ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله تَحْتَ الْعَرْشِ ثَلَاثَةً وَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ نُورُهُ إِلَى الْجَنَّةِ فَبَقِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَبَقِيَ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ انْتَقَلَ نُورُهُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَبَقِيَ نُورُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عليه السلام إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي الْمُجَلَّدِ السَّادِسِ.

«146»- كِتَابُ أَبِي سَعِيدٍ عَبَّادٍ الْعُصْفُرِيِ ١، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلاميَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فِي ضِيَاءِ نُورِهِ يَعْبُدُونَهُ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

«147»- وَ مِنْهُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ وَ قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا فَمَا زَالَتْ قَبْلَ خَلْقِ اللَّهِ الْخَلْقَ مُقَدَّسَةً مُبَارَكَةً وَ لَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْعَلَهَا اللَّهُ

(١)1- 1. العصفري نسبة إلى العصفر- و زان برثن- نبات يصبغ به، قال النجاشيّ( ص:225): عباد أبو سعيد العصفري كوفيّ، كان أبو عبد اللّٰه الحسين بن عبيد اللّٰه- رحمه اللّٰه يقول: سمعت أصحابنا يقولون: إن عبادا هذا هو عباد بن يعقوب( انتهی) و جزم به المحدث النوريّ- رحمه اللّٰه- في خاتمة المستدركات، و كيف كان فلم ينص عليه بمدح او قدح، نعم نقل في تنقيح المقال( ج 2، ص 120) عن السيّد صدر الدين في تعليقه علی منتهى المقال انه قال: انی نظرت في كتاب عباد هذا و هو تسعة عشر حديثا كلها نقية و أكثرها تدلّ علی تشيعه و لم أر فيها شيئا ينكر.

:  · /bihar/54/202/